عند الأخفش : فاسأل عن الرحمن أهل العلم يخبروك ، فخبير مفعول للسؤال .
وقال علي بن سليمان : الباء على بابها . والتقدير : فاسأل بسؤالك الذي تريد « 1 » أن تسأل عنه : خبيرا ، فخبير مفعول به مثل الأول .
وقيل « 2 » : خبيرا : حال من الهاء في به : والتقدير : إذا أخبرتك شيئا يا محمد فاعلم أنه كما أخبرتك أنا الخبير . وهو قول ابن جريج « 3 » .
ثم قال :
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ
[ 60 ] ، أي : إذا قيل للكفار اسجدوا للرحمن خالصا قالوا :
أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا
[ 60 ] ، وزادهم هذا القول نفورا من الإيمان ، وعن إخلاص السجود للّه « 4 » . ومعنى نفورا « 5 » فرارا . وقيل « 6 » : إنما عنوا هنا بالرحمن : رحمان اليمامة : مسيلمة « 7 » الكذاب لأنه يسمى الرحمن « 8 » . وقد كانوا مقرين بالرحمن الذي خلقهم . قال اللّه تعالى « 9 » عنهم :
لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ
« 10 » ، وعلى هذا القول يحسن
هامش
( 1 ) ز : يريد .
( 2 ) انظر : ابن جرير 19 / 28 ، ومعاني الزجاج 4 / 73 ، والمشكل 2 / 523 ، قال فيه مكي : " ولا يحسن أن يكون خبيرا " حالا . أه .
( 3 ) انظر : ابن جرير 19 / 28 ، وابن كثير 5 / 161 .
( 4 ) ز : له .
( 5 ) بعده في ز : أي .
( 6 ) انظر : ابن جرير 19 / 29 ، والكشاف زاد المسير الخازن 5 / 106 ، والتسهيل 3 / 174 - 175 ، والبحر 6 / 509 ، والدر 19 / 268 ، وفتح القدير 4 / 84 ، وروح المعاني 19 / 39 .
( 7 ) هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب الحنفي الوائلي ، أبو ثمامة ، ولد ونشأ باليمامة ، وتلقب في الجاهلية بالرحمن وعرف برحمن اليمامة . قتل حوالي 12 ه . انظر : شذرات الذهب 1 / 23 ، والأعلام 8 / 125 - 126 .
( 8 ) ز : تسمى بالرحمن .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 10 ) الزخرف : 20 .