وقد قيل « 1 » : استوى : استولى ، والمعنى : ثم « 2 » استولى بمقدرته على العرش ، فرفعه فوق السماوات والأرض المخلوقة هي وما بينهما في ستة أيام ، والعرش مخلوق بعد السماوات والأرض . ثم استولى « 3 » بقدرته عليه ، على عظمه « 4 » ، فرفعه فوق السماوات والأرض . واللّه أعلم بمراده في ذلك ، فهذا « 5 » موضع مشكل وإنما ذكرنا قول من تقدمنا لم نأت بشيء من عندنا في هذا وشبهه « 6 » .
ثم قال :
الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
[ 59 ] ، الرحمن مرفوع على البدل من المضمر في استوى أو على : « 7 » هو الرحمن ، أو على الابتداء والخبر :
فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً
[ 59 ] ، ويجوز الخفض « 8 » على النعت للحي « 9 » ، ويجوز النصب على المدح ، ومعناه : فاسأل عنه خبيرا « 10 » الباء بمعنى : عن .
كما قال جلّ ذكره « 11 » :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
« 12 » ، أي : عن عذاب « 13 » ، ومعناه
هامش
( 1 ) قاله الجوهري ، انظر : القرطبي 7 / 220 .
( 2 ) " ثم استولى " سقطت من ز .
( 3 ) ز : استوى .
( 4 ) ز : عظمته .
( 5 ) ز : في هذا .
( 6 ) ز : " عند أو شبهه " ولعل فيه سقط .
( 7 ) ز : أي : وهو الرحمن .
( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 73 ، والمشكل 2 / 135 ، والتبيان 2 / 989 ، إملاء ما منّ به الرحمن 2 / 164 ، وإعراب القرآن للدرويش 7 / 33 .
( 9 ) ز : للخبر .
( 10 ) ز : خبير .
( 11 ) " جلّ ذكره " سقطت من ز .
( 12 ) المعارج : 1 .
( 13 ) بعده في ز : واقع .