الحي « 1 » الذي له الحياة الدائمة . . .
وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ
[ 58 ] ، أي : واعبده شكرا منك له على نعمه /
وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً
[ 58 ] ، أي : لا يخفى عليه شيء من أعمالهم ، و
خَبِيراً
أبلغ من خابر .
ثم قال تعالى « 2 » :
الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ
[ 59 ] ، أي : اخترع ذلك في ستة أيام ، وقال :
وَما بَيْنَهُما
[ 59 ] ، فأتى بلفظ التثنية وقد تقدم ذكر جمع ، لأنه أراد « 3 » النوعين ، والستة الأيام أولها يوم الأحد ، وآخرها « 4 » الجمعة .
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ
[ 59 ] ، وذلك يوم السبت فيما قيل « 5 » ، ولا يجوز أن يتوهم أحد في ذلك : جلوسا ولا حركة ولا نقلة ، ولكنه استوى [ على ] « 6 » ، العرش كما شاء ، لا يمثل ذلك ، ولا يحد ، ولا يظن له انتقال من مكان إلى مكان ، لأن ذلك لمن « 7 » صفة المحدثات . وقد قال تعالى ذكره « 8 » :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 9 » فلا يحل لأحد أن يمثل صفات ربه - الذي ليس كمثله شيء - بصفات المخلوقين الذين لهم أمثال وأشباه - فكما أنه تعالى لا يشبهه شيء ، كذلك صفاته ليست « 10 » كصفات المخلوقين . فالاستواء معلوم ، والكيف لا نعلمه ، فعلينا التسليم لذلك .
هامش
( 1 ) بعده في ز : أي .
( 2 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 3 ) بعده في ز : ذكر .
( 4 ) بعده في ز : يوم .
( 5 ) انظر : ابن جرير 19 / 28 .
( 6 ) " على " سقطت من ع .
( 7 ) " لمن " سقطت من ز .
( 8 ) " ذكره " سقطت من ز .
( 9 ) الشورى : 11 .
( 10 ) ز : ليس .