وقيل « 1 » : معنى ذلك : أنه لو لم يكن شمس تنسخه « 2 » لم يعلم أنه شيء ، إذ « 3 » كانت الأشياء « 4 » إنما « 5 » تعرف بأضدادها ، ولولا الشمس ما عرف الظل ، ولولا النور ما عرفت « 6 » الظلمة ، ولولا الحق ما عرف الباطل في أشباه لذلك .
وقوله : جل ذكره « 7 » :
ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
[ 46 ] ، أي : قبضنا ذلك الدليل من الشمس على الظل إلينا قبضا خفيا « 8 » سريعا « 9 » بالشمس الذي « 10 » يأتي بها فتنسخه .
قال مجاهد ثم قبضناه : جري الشمس إياه .
وقيل « 11 » : إن الهاء في
قَبَضْناهُ
[ 46 ] ، عائدة على الظل ، فمعنى الكلام ثم قبضنا الظل إلينا بعد غروب الشمس ، وذلك أن الظل « 12 » إذا غربت الشمس يعود « 13 » فيقبضه اللّه بدخول الظلمة عليه « 14 » قبضا خفيا ، ليس يذهبه مرة واحدة ، بل يذهب قليلا قليلا .
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 19 / 19 ، والقرطبي 13 / 37 ، والتسهيل 3 / 171 ، ومجمع البيان 19 / 112 .
( 2 ) ز : بنسخه .
( 3 ) ز : إنما .
( 4 ) ز : الأسماء .
( 5 ) " إنما " سقطت من ز .
( 6 ) ز : ما عرف .
( 7 ) " جل ذكره " .
( 8 ) ز : " يسير " وبعده : " أي " .
( 9 ) بعدها في ز : خفيا .
( 10 ) ز : التي تأتي .
( 11 ) انظر : ابن جرير 19 / 20 .
( 12 ) بعده في ز : " يعود " .
( 13 ) " الشمس يعود " سقط من ز .
( 14 ) " عليه " سقطت من ز .