قال ابن عباس « 1 » : / نزل متفرقا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليعلمه عن « 2 » ظهر قلب .
وقيل معنى :
لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
لتعيه . لأنه لم يكن صلّى اللّه عليه وسلّم : يكتب ، فلو « 3 » نزل مرة واحدة ، لصعب عليه حفظه مرة واحدة ، ولشق ذلك عليه ، فأنزله اللّه متفرقا شيئا بعد شيء ، ليسهل عليه حفظه ، وليعيه على وجهه .
و " ذا " من كذلك « 4 » إشارة إلى التفريق ، والمعنى أنزلناه متفرقا « 5 »
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
[ 32 ] ، فالوقف على هذا على
واحِدَةً
[ 32 ] ، . وقيل « 6 » : ذا :
إشارة إلى « 7 » التوراة والإنجيل : قاله الفراء « 8 » وغيره . فيكون الوقف " كذلك " ، وفيه بعد لأنه إشارة إلى ما لم يجر « 9 » له ذكر ، فأما القول الأول : فإن معنى التفريق قد تضمنه « 10 » قولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
[ 32 ] ، لأن معناه لم « 11 » نزل متفرقا ؟ فقال اللّه تعالى « 12 » نزل :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
[ 32 ] ، أي : نزل متفرقا لنثبت به فؤادك يا محمد .
وقيل : إن " ذا " إشارة إلى التثبيت ، أي : تثبيتا كذلك التثبيت « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 19 / 10 ، والدر المنثور 19 / 254 - 255 .
( 2 ) ز : على .
( 3 ) ز : ولو .
( 4 ) ز : ذلك .
( 5 ) ز : مفترقا .
( 6 ) ز : قيل .
( 7 ) من " إلى التوراة . . . لأنه إشارة " سقطت من ز .
( 8 ) انظر : ص 188 من التحقيق .
( 9 ) ز : يجري .
( 10 ) ز : تضمنته .
( 11 ) " لم " سقطت من ز .
( 12 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 13 ) " كذلك التثبيت " سقطت من ز .