تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5216

مساهمون:

ص٥٢١٦
قال ابن عباس « 1 » : / نزل متفرقا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليعلمه عن « 2 » ظهر قلب . وقيل معنى :
لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
لتعيه . لأنه لم يكن صلّى اللّه عليه وسلّم : يكتب ، فلو « 3 » نزل مرة واحدة ، لصعب عليه حفظه مرة واحدة ، ولشق ذلك عليه ، فأنزله اللّه متفرقا شيئا بعد شيء ، ليسهل عليه حفظه ، وليعيه على وجهه . و " ذا " من كذلك « 4 » إشارة إلى التفريق ، والمعنى أنزلناه متفرقا « 5 »
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
[ 32 ] ، فالوقف على هذا على
واحِدَةً
[ 32 ] ، . وقيل « 6 » : ذا : إشارة إلى « 7 » التوراة والإنجيل : قاله الفراء « 8 » وغيره . فيكون الوقف " كذلك " ، وفيه بعد لأنه إشارة إلى ما لم يجر « 9 » له ذكر ، فأما القول الأول : فإن معنى التفريق قد تضمنه « 10 » قولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً
[ 32 ] ، لأن معناه لم « 11 » نزل متفرقا ؟ فقال اللّه تعالى « 12 » نزل :
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
[ 32 ] ، أي : نزل متفرقا لنثبت به فؤادك يا محمد . وقيل : إن " ذا " إشارة إلى التثبيت ، أي : تثبيتا كذلك التثبيت « 13 » .
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 19 / 10 ، والدر المنثور 19 / 254 - 255 . ( 2 ) ز : على . ( 3 ) ز : ولو . ( 4 ) ز : ذلك . ( 5 ) ز : مفترقا . ( 6 ) ز : قيل . ( 7 ) من " إلى التوراة . . . لأنه إشارة " سقطت من ز . ( 8 ) انظر : ص 188 من التحقيق . ( 9 ) ز : يجري . ( 10 ) ز : تضمنته . ( 11 ) " لم " سقطت من ز . ( 12 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 13 ) " كذلك التثبيت " سقطت من ز .