تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5215

مساهمون:

ص٥٢١٥
كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
[ 32 ] ، أي : فرقنا نزوله
لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
[ 32 ] ، لأنهم سألوا ما الصلاح « 1 » في غيره ، لأن القرآن ، كان ينزل متفرقا جوابا عما يسألون عنه ، وكان ذلك من علامات النبوة ، إذ « 2 » لا يسألون عن شيء إلا أجيبوا عنه ، وهذا لا يكون إلا من نبي . فكان ذلك تثبيتا لفؤاده وأفئدتهم ، وبين اللّه هذا المعنى بقوله :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
[ 33 ] ، فكان « 3 » في نزوله متفرقا « 4 » الصلاح « 5 » ، والرشد « 6 » ، ولو نزل جملة لكان قد سبق الحوادث « 7 » التي ينزل فيها « 8 » القرآن ، ولو « 9 » نزل جملة واحدة « 10 » بما فيه من الفرائض لثقل ذلك عليهم ، فعلم اللّه جل ثناؤه « 11 » ما فيه من الصلاح ، فأنزله متفرقا « 12 » ، ولو نزل « 13 » جملة لزال معنى التثبيت « 14 » ، ولم يكن فيه ناسخ ولا منسوخ ، إذ لا يجوز أن يأتي في مرة واحدة افعلوا كذا ولا تفعلوا .
هامش
( 1 ) ز : لاصلاح . ( 2 ) " إذا " سقطت من ز . ( 3 ) ز : وكان . ( 4 ) ز : مفترقا . ( 5 ) بعدها في ز : إلى . ( 6 ) ز : والرشاد . ( 7 ) ز : الكوارث . ( 8 ) ز : فيه . ( 9 ) ز : ولولا . ( 10 ) " واحدة " سقطت من ز . ( 11 ) ز : جل ذكره . ( 12 ) ز : مفترقا . ( 13 ) ز : نزله . ( 14 ) ز : " التنبيه " : تصحيف .