فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
يعني فرعون وقومه
فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً
أي : أهلكناهم .
وفي الكلام حذف والتقدير : فذهبا فكذبوهما ، فدمرناهم ، فدخول الفاء تدل على هذا الحذف .
وقال الفراء « 1 » : المأمور بالذهاب في المعنى موسى وحده ، بمنزلة قوله تعالى « 2 » :
نَسِيا حُوتَهُما
« 3 » والناسي « 4 » يوشع وحده . وبمنزلة
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
« 5 » وإنما يخرجان من الملح . وهذا قول مردود لأنه قد كرر « 6 » في كثير من الآيات إرسال هارون « 7 » مع موسى إلى فرعون ، فلا يحتاج فيه إلى هذا المجاز .
والوقف « 8 »
بِآياتِنا
[ 36 ] ، وقرئت « 9 »
فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً
« 10 » [ 36 ] ، على الخبر عن موسى وهارون . وقرئت « 11 »
فَدَمَّرْناهُمْ
« 12 » [ 36 ] ، على الأمر لموسى وهارون
هامش
( 1 ) انظر : معاني الفراء 2 / 268 .
( 2 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 3 ) الكهف : 61 .
( 4 ) ز : والناس .
( 5 ) الرحمن : 22 .
( 6 ) ز : تكرر .
( 7 ) كان هارون أخا لموسى عليه السّلام ، وقد شدّ الاله به أزره ، لأنه كان أفصح منه لسانا ، وتأتي قصته في سياق وقائع موسى مع بني إسرائيل لما واعد موسى قومه ثلاثين ليلة لميقات ربه ، وزاده اللّه عشر ليال فصارت أربعين . انظر : معجم الألفاظ والأعلام القرآنية ص 553 .
( 8 ) انظر : منار الهدى ص 200 ، والمكتفى ص 418 .
( 9 ) ز : وقرأت .
( 10 ) " تدميرا " سقطت من ز .
( 11 ) هي قراءة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه عنه ومسلمة بن محارب انظر : المحتسب 2 / 122 .
( 12 ) ز : فدمراهم .