وقيل « 1 » ، عني « 2 » بالظالم « 3 » : كل ظالم ظلم نفسه بالكفر باللّه ، ولذلك قال
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
« 4 » [ 28 ] ، فأتى بلفظ فلان الذي يصلح أيضا لكل إنسان ، فالظالم « 5 » اسم عام ، وفلان « 6 » اسم عام ، فالندم والتحسر « 7 » يكون من كل ظالم لنفسه بالكفر . ومعنى
لَقَدْ أَضَلَّنِي
« 8 » لقد أضللت « 9 » بقوله ومساعدته على الكفر واتباعي له .
وقال مجاهد « 10 » : عني بفلان : الشيطان . وهو قول « 11 » : أبي رجاء « 12 » ، فالظالم « 13 » كل من كفر باللّه ، واتبع خطوات الشيطان فيندم « 14 » على ذلك يوم القيامة ، ويعض على
هامش
( 1 ) انظر : التسهيل 3 / 167 ، ومجمع البيان 19 / 102 .
( 2 ) ز : عن .
( 3 ) ز : " الظالم " .
( 4 ) بعدها في ز : خليلا .
( 5 ) ز : والظالم .
( 6 ) " النوع " من و " فلان " سقطت من ز .
( 7 ) ز : التخسير .
( 8 ) بعده في ز : " عن الذكر " . وبعده : " أي " .
( 9 ) ز : ظللت .
( 10 ) انظر : ابن جرير 19 / 8 ، وزاد المسير 6 / 86 ، والقرطبي 13 / 26 ، ومجمع البيان 19 / 102 ، والدر المنثور 19 / 253 .
( 11 ) انظر : القرطبي 13 / 26 .
( 12 ) هو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي ، أبو المقدام : شيخ أهل الشام في عصره ، من الوعّاظ الفصحاء العلماء ، كان ملازما لعمر بن عبد العزيز في عهد الإمارة والخلافة ، واستكتبه سليمان بن عبد الملك وهو الذي أشار على سليمان باستخلاف عمر . انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 111 ، وتهذيب التهذيب 3 / 265 ، وحلية الأولياء 5 / 170 ، وابن خلكان 1 / 87 والأعلام 3 / 43 - 44 .
( 13 ) ز : والظالم .
( 14 ) ز : فندم .