أي : طريقا إلى الجنة وإلى النجاة « 1 » من عذاب اللّه . والظالم هنا « 2 » : عقبة ابن أبي معيط « 3 » و ( فلانا ) كناية عن ( أبيّ بن خلف ) . قال ابن عباس « 4 » : كان أبيّ بن خلف يحضر عند النبي عليه السّلام « 5 » ، فزجره عقبة بن أبي معيط ، فالظالم : عقبة ، وفلانا : أبي بن خلف .
وقال : الشعبي « 6 » : كان عقبة بن أبي معيط خليلا لأمية بن خلف « 7 » . فأسلم عقبة ، فقال أمية ، وجهي من وجهك حرام إن تابعت « 8 » محمدا فكفر ،
فهو الذي قال :
يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا
[ 28 ] يعني أمية بن خلف .
وقال « 9 » : مقسم « 10 » : اجتمع عقبة بن أبي معيط ، وأبي بن خلف وكانا خليلين ، فقال أحدهما : بلغني أنك أتيت محمدا ، فاستمعت منه ، واللّه لا أرض عنك حتى تتفل
هامش
( 1 ) ز : النجات .
( 2 ) انظر : أبو السعود 4 / 132 .
( 3 ) هو عقبة بن أبان بن ذكوان بن أمية بن عبد شمس : من مقدمي قريش في الجاهلية . كنيته : أبو الوليد ، وكنية أبيه ، أبو معيط كان شديدا الأذى للمسلمين عند ظهور الدعوة ، فأسروه يوم بدر ، وقتلوه ثم صلبوه ، وهو أول مصلوب في الإسلام . وذلك سنة 2 ه انظر : نهاية الأرب ص 297 ، وابن الأثير 2 / 27 ، وأعلام 5 / 36 .
( 4 ) انظر : ابن جرير 19 / 8 ، وزاد المسير 6 / 85 ، والرازي 24 / 75 ، والنهر الماد 2 / 571 ، ومجمع البيان 19 / 102 ، والدر 19 / 251 .
( 5 ) ز : صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 6 ) انظر : ابن جرير 19 / 8 ، وزاد المسير 6 / 86 ، وفتح القدير 4 / 74 .
( 7 ) هو أمية بن خلف بن وهب ، من بني لؤي : أحد جبابرة قريش في الجاهلية ، ومن ساداتهم .
أدرك الإسلام ، ولم يسلم . توفي حوالي 2 ه . انظر : الاعلام 1 / 362 .
( 8 ) ز : بايعة .
( 9 ) انظر : ابن جرير 19 / 8 ، والدر المنثور 19 / 251 .
( 10 ) هو محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن ، ابن مقسم العطار ، أبو بكر عالم بالقراءات والعربية ، من أهل بغداد ، ولد سنة 265 ه ، وتوفي سنة 354 ه . انظر : بغية الوعاة ص 36 ، وغاية النهاية 2 / 123 ، وتاريخ بغداد 2 / 206 .