وقال « 1 » : ابن جريج « 2 » : هو قول من « 3 » المجرمين ، وذلك « 4 » أن العرب كانت إذا كرهت شيئا قالت : حجرا محجورا . فما « 5 » رأى المجرمون ما يكرهون يوم القيامة . قالوا حجرا محجورا . يقولون ذلك للملائكة على عاداتهم في الدنيا أي : لا تعرضوا لنا ، وذلك لا ينفعهم . وكذا قال : مجاهد : هو من قول المجرمين يستعيذون من الملائكة « 6 » .
قال أبو عبيدة : في معنى الآية : كان الرجل من العرب في الجاهلية إذا لقي رجلا في الشهر الحرام وبينه وبينه ترة « 7 » أو طلب ، قال : حجرا محجورا « 8 » : أي : حرام « 9 » عليك دمي وأذاي « 10 » ، قال : فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة « 11 » قالوا : حجرا محجورا :
أي : حرام دماؤنا يظنون أنهم في الدنيا ، وأن ذلك ينفعهم . وعن ابن عمر أنه قال : إذا كان يوم القيامة تلقت الملائكة المؤمنين بالبشرى ، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا لهم بشرونا ، فتقول لهم الملائكة : حجرا محجورا أي : حراما محرما « 12 » عليكم البشرى فيأسون من الخير .
هامش
( 1 ) قال .
( 2 ) انظر : ابن جرير 19 / 3 ، وابن كثير 5 / 144 ، ومجمع البيان 19 / 100 .
( 3 ) " من " ساقطة من ز .
( 4 ) ز : وكذلك .
( 5 ) من " فما رأى . . . لا ينفعهم وكذا " ساقط من ز .
( 6 ) انظر : ابن جرير 19 / 3 ، وزاد المسير 6 / 82 .
( 7 ) ز : ثأرا : وهو بمعناه .
( 8 ) ز : حجورا .
( 9 ) حراما .
( 10 ) " الألف والياء " من " وأذاي " سقطتا من ز .
( 11 ) " القيامة " سقطت من ز .
( 12 ) ز : حرما .