تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5199

مساهمون:

ص٥١٩٩
وقال « 1 » : ابن جريج « 2 » : هو قول من « 3 » المجرمين ، وذلك « 4 » أن العرب كانت إذا كرهت شيئا قالت : حجرا محجورا . فما « 5 » رأى المجرمون ما يكرهون يوم القيامة . قالوا حجرا محجورا . يقولون ذلك للملائكة على عاداتهم في الدنيا أي : لا تعرضوا لنا ، وذلك لا ينفعهم . وكذا قال : مجاهد : هو من قول المجرمين يستعيذون من الملائكة « 6 » . قال أبو عبيدة : في معنى الآية : كان الرجل من العرب في الجاهلية إذا لقي رجلا في الشهر الحرام وبينه وبينه ترة « 7 » أو طلب ، قال : حجرا محجورا « 8 » : أي : حرام « 9 » عليك دمي وأذاي « 10 » ، قال : فإذا رأى المشركون الملائكة يوم القيامة « 11 » قالوا : حجرا محجورا : أي : حرام دماؤنا يظنون أنهم في الدنيا ، وأن ذلك ينفعهم . وعن ابن عمر أنه قال : إذا كان يوم القيامة تلقت الملائكة المؤمنين بالبشرى ، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا لهم بشرونا ، فتقول لهم الملائكة : حجرا محجورا أي : حراما محرما « 12 » عليكم البشرى فيأسون من الخير .
هامش
( 1 ) قال . ( 2 ) انظر : ابن جرير 19 / 3 ، وابن كثير 5 / 144 ، ومجمع البيان 19 / 100 . ( 3 ) " من " ساقطة من ز . ( 4 ) ز : وكذلك . ( 5 ) من " فما رأى . . . لا ينفعهم وكذا " ساقط من ز . ( 6 ) انظر : ابن جرير 19 / 3 ، وزاد المسير 6 / 82 . ( 7 ) ز : ثأرا : وهو بمعناه . ( 8 ) ز : حجورا . ( 9 ) حراما . ( 10 ) " الألف والياء " من " وأذاي " سقطتا من ز . ( 11 ) " القيامة " سقطت من ز . ( 12 ) ز : حرما .