ثم قال تعالى « 1 » :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً
[ 20 ] ، أي : بلاء واختبارا « 2 » ، اختبرنا بعضكم لبعض « 3 » ، فجعلنا هذا نبيا ، وهذا ملكا ، وهذا فقيرا ، وهذا غنيا .
قال الحسن « 4 » : في معنى الآية ، يقول هذا الأعمى : لو شاء اللّه لجعلني بصيرا مثل فلان ، ويقول السقيم : لو شاء اللّه لجعلني صحيحا مثل فلان .
وقال ابن جريج « 5 » : يمسك عن هذا ، ويوسع « 6 » على هذا فيقول : لم / يعطين مثل ما أعطى فلانا ، ويبتلى بالوجع كذلك فيقول : لم يجعلني ربي صحيحا مثل فلان في أشباه ذلك من البلاء ، ليعلم من يصبر ممن يجزع وقيل « 7 » في معنى الآية ، إن الشريف كان يريد أن يسلم فيمنعه من ذلك أن من هو دونه قد أسلم قبله « 8 » فيقول : أعيّر « 9 » بسبقه إياي . وإنه بعض الزمنى والفقراء كان يقول لم « 10 » أكن غنيا صحيحا فأسلم . ثم
هامش
( 1 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 2 ) ز : واختبارا .
( 3 ) ز : ببعض .
( 4 ) انظر : ابن جرير 18 / 194 ، وزاد المسير 6 / 80 ، والتسهيل 3 / 165 ، وانظر : نفس التوجيه في مجمع البيان 18 / 95 ، والدر 18 / 243 .
( 5 ) انظر : ابن جرير 18 / 194 ، والدر المنثور 18 / 243 - 19 / 244 ، وانظر : نفس التوجيه في فتح القدير 4 / 63 .
( 6 ) ز : ويسع .
( 7 ) انظر : الخازن 5 / 97 ، وفتح القدير 4 / 68 .
( 8 ) ز : قبله .
( 9 ) أغتر .
( 10 ) " لم " سقطت من ز .