قال ابن عباس « 1 » : إن الرجل ليجر إلى النار فتنزوي ، وينقبض بعضها إلى بعض ، فيقول لها الرحمن مالك ؟ قالت : إنه يستجيرك « 2 » مني فيقول : أرسلوا عبدي . وإن الرجل ليجر إلى النار . فيقول : ما كان ظنك ؟ فيقول « 3 » : أن تسعني رحمتك . فيقول :
أرسلوا « 4 » عبدي ، وإن الرجل ليجر إلى النار فتشهق إليه النار « 5 » شهيق البغل إلى الشعير ، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جأث « 6 » .
وقيل « 7 » : معنى
إِذا
« 8 »
رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[ 12 ] ، إذا رآه خزانها من مكان بعيد
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
[ 12 ] ، حرصا على عذابهم وغضبا اللّه عليهم ، فأخبر عن النار والسعير ، والمراد خزان النار الموكلون بها ، كما قال « 9 » تعالى
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها
« 10 » ، يريد أهل القرية ، وكما قال
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ
« 11 » ، يريد أهل القرية بدلالة قوله بعد ذلك
أَهْلَكْناهُمْ فَلا ناصِرَ لَهُمْ
« 12 » فرجع « 13 » الخبر عن أهل القرية .
هامش
( 1 ) في ابن جرير " خاف " ن 18 / 187 ، وفي ابن كثير كذلك انظر : 5 / 138 .
( 2 ) ز : أستجيرك .
( 3 ) " فيقول " سقطت من ز .
( 4 ) ز : " ان تسألوا " وهو تحريف .
( 5 ) " إليه النار " سقطت من ز .
( 6 ) ز : " جت " وجأث : شقل ، انظر : اللسان : جأث ، يقال : أثقله الحمل حتى جأث ، لسان : جأث .
( 7 ) انظر : القرطبي 13 / 7 ، وابن كثير 5 / 138 .
( 8 ) من" إِذا رَأَتْهُمْ .( . . خزانها )مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ " *ساقط من ز .
( 9 ) من " كما قال تعالى . . . القرية " ساقط من ز .
( 10 ) الحج : آية 48 .
( 11 ) محمد : 13 .
( 12 ) انظر المصدر السابق .
( 13 ) ز : يرجع .