وقال ابن عباس « 1 » : خيرا من ذلك ، أي : من مشيك في الأسواق ، والتماسك المعاش . ثم بين ما هو الذي يجعل له فقال :
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً
[ 10 ] ، قال « 2 » خيثمة « 3 » : قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن شئت أن يعطوك خيرا من الدنيا ومفاتيحها ، ولم يعط ذلك من قبلك ، ولا يعطه « 4 » أحد بعدك ، وليس ذلك بناقصك في الآخرة شيئا ، وإن شئت جمعنا لك ذلك « 5 » في الآخرة .
فقال : يجمع لي ذلك في الآخرة ، فأنزل « 6 » اللّه تبارك وتعالى « 7 » :
تَبارَكَ
« 8 »
الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ / خَيْراً مِنْ ذلِكَ
الآية [ 10 ] ، .
قال : مجاهد : قصورا بيوتا مبنية مشيدة . وكانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنا ما كان « 9 » .
ثم قال تعالى « 10 » :
بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً
[ 11 ] ، أي : ما فعل
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 18 / 185 ، والرازي 24 / 53 ، والخازن 5 / 94 .
( 2 ) انظر : ابن جرير 18 / 186 ، والدر المنثور 18 / 238 .
( 3 ) هو خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الطرابلسي أبو الحسن : من حفاظ الحديث ، رحالة ، كان محدث الشام في عصره ، له كتاب كبير في ( ( فضائل الصحابة ) ) ولد سنة 250 ه ، وسكن طرابلس ، وتوفي بها سنة 343 ه انظر : الرسالة المستطرقة ص 44 ، وشذرات الذهب 2 / 365 ، والأعلام 2 / 374 .
( 4 ) ز : يعطى .
( 5 ) ز : ذلك لك .
( 6 ) ز : فإن .
( 7 ) انظر : الواحدي ص 250 ، والسيوطي ص 206 .
( 8 ) " تبارك " سقطت من ز .
( 9 ) انظر : ابن جرير 18 / 186 ، والقرطبي 13 / 6 ، وابن كثير 5 / 137 ، ومجمع البيان 18 / 89 ، والدر المنثور 18 / 237 .
( 10 ) " تعالى " سقطت من ز .