تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5186

مساهمون:

ص٥١٨٦
وقيل « 1 » الثبور هنا دعاء بالندم ، على انصرافهم عن طاعة اللّه في الدنيا ، كقول الرجل وا ندماه « 2 » ، وكقوله ، وا حسرتاه على ما / فرطت . وفي الحديث أن أنس بن مالك « 3 » روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » قال « 5 » : أول من « 6 » يكسى حلة من جهنم إبليس فيضعها على جنبه ويسحبها « 7 » ، يقول ، وا ثبورا ، وتتبعه ذريته تقول ، وا ثبوراه ، فإذا وقفوا على النار دعوا بالثبور ، فتقول لهم الملائكة خزان جهنم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا . وفي هذا دليل على طول مقامهم فيها ويأسهم « 8 » من النجاة . ثم قال تعالى « 9 » :
قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ
« 10 »
الْخُلْدِ
[ 15 ] ، أي « 11 » قل يا محمد لهؤلاء المكذبين بالساعة أذلك خير ، " وذا " إشارة إلى ما تقدم ، من ذكر النار والسعير ،
هامش
- عمر ، والدر 18 / 240 عن عبد اللّه بن عمر ، وانظر : أبو السعود 4 / 124 ، وروح المعاني 18 / 244 . ( 1 ) انظر : ابن كثير 5 / 138 . ( 2 ) ز : يا ندماه . ( 3 ) بعده في ز : " رضي اللّه عنه " . ( 4 ) " وسلم " سقطت من ع . ( 5 ) انظر : أحمد بن حنبل 3 / 152 - 153 - 249 . ( 6 ) ز : ما . ( 7 ) ز : " ويحسبها " وهو تصحيف . ( 8 ) ز : واياسهم . ( 9 ) " تعالى " سقطت من ز . ( 10 ) " أم جنة الخلد " سقط من ز . ( 11 ) من " أي : قل . . . خير " سقط من ز .