هؤلاء المشركون ، ما فعلوا من تكذيب يا محمد إلا لأنهم كذبوا بالبعث ، والنشر والقيامة .
ثم قال تعالى « 1 » ذكره :
وَأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيراً
[ 11 ] ، أي : نارا تسعر عليهم « 2 » وتتقد « 3 » .
إِذا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
[ 12 ] ، أي : إذا رأت النار أشخاصهم من مكان بعيد .
سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً
[ 12 ] ، أي : غليانا وفوارا « 4 » .
يقال « 5 » ، فلان « 6 » يتغيظ على فلان : إذا غضب عليه فغلى صدره من الغضب عليه . وزفيرا : أي : صوتها حين تزفر ، والتقدير سمعوا صوت التغيظ من التلهب « 7 » والتوقد .
وقيل : معناه « 8 » : سمعوا لمن فيها من المعذبين تغيظا وزفيرا .
وقال المسيب بن رافع « 9 » : يكون الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي ، فتخرج عنق من النار . فتقول : إني وكلت بثلاثة بمن دعا مع اللّه إلها آخر وبالعزيز الكريم « 10 » ، وبكل جبار عنيد . فتنطوي « 11 » بهم فتدخلهم النار قبل
هامش
( 1 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 2 ) " عليهم " سقطت من ز .
( 3 ) ز : وتتقرا .
( 4 ) " وفوارا " سقطت من ز .
( 5 ) انظر : اللسان 6 / 450 مادة : غيظ .
( 6 ) " فلان " سقطت من ز .
( 7 ) " التهلب " ، وهو تصحيف .
( 8 ) تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 113 ، وزاد المسير 6 / 75 ، رواية عن ابن قتيبة .
( 9 ) المسيب بن رافع توفي سنة 105 ه انظر : خلاصة تذهيب الكمال ص 323 .
( 10 ) ز : الحكيم .
( 11 ) ز : فتنطوى لهم .