الناس بنصف يوم « 1 » . ثم ينطلق الفقراء إلى الجنة فتقول لهم خزنة الجنة : أنّ « 2 » لكم هذا قبل الحساب ؟ فيقولون واللّه ما أعطيتمونا أموالا وما كنا « 3 » أمراء فتصدقهم « 4 » الملائكة فتأذن « 5 » ، فيدخلون الجنة قبل الناس بنصف يوم ويبقى الحساب على الأغنياء والأمراء ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ( إياكم أعطيت وإياكم ابتلت ) فيحاسبون .
وقوله :
إِذا رَأَتْهُمْ
« 6 » [ 12 ] ، أتى على لفظ التأنيث ، والسعير مذكر ، فإنما ذلك :
لأن التأنيث راجع إلى النار ، لأن السعير هي النار « 7 » وهذا كقول الشاعر « 8 » :
إن تميما خلقت ملوما
فقال خلقت لأن تميما قبيلة ، ثم رجع إلى لفظ تميم فقال : ( ملوما ) ثم رجع إلى الجماعة فقال :
قوما « 9 » ترى واحدهم صهميما .
والصهميم « 10 » : الجمل القوي الشديد النفس .
هامش
( 1 ) ز : اليوم .
( 2 ) ز : إن لكم .
( 3 ) ز : ولا كنا .
( 4 ) ز : فتصرفهم .
( 5 ) ز : فيأذن .
( 6 ) بعده في ز : " من مكان بعيد " .
( 7 ) انظر : التبيان 2 / 981 ، واملاء ما منّ به الرحمن 2 / 161 ، وإعراب القرآن للدرويش 6 / 671 .
( 8 ) البيت لأبي عبيد انظر : تاج العروس 8 / 371 مادة صهم .
( 9 ) ز : قوم . وهو تحريف ، انظر : تاج العروس 8 / 371 مادة : " صهم " .
( 10 ) انظر : تاج العروس 8 / 371 مادة " صهم " .