وقوله :
أَوْ صَدِيقِكُمْ
[ 59 ] ، قال « 1 » قتادة : فلو أكلت من بيت صديقك من غير أمره لم يكن بذلك بأس .
وقوله :
أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ
[ 59 ] ، وما بعده ، ولم يذكر بيوت الأبناء يدل على أن بيت الابن داخل في بيت « 2 » الرجل ، فهو داخل في قوله :
أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ
[ 59 ] ، فبيت ابن الرجل مثل بيته ، فدل « 3 » ذلك على صحة قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنت ومالك لأبيك « 4 » .
فمال ابن الرجل كمال الرجل ، إلا ما « 5 » أحكمته السنة في غير المأكول في بيت الابن ، وهذه الآية تدل على أن / للرجل أن يأكل من بيت ابنه بغير إذنه ، كما يأكل من بيته نفسه « 6 » ، لأن « 7 » له أن يأخذ ماله ويستحل كسبه ، وهو غني « 8 » عن ذلك ، فإن كان الأب فقيرا ، فليس له « 9 » على الابن إلا ما أحكمته السنة من النفقة بالمعروف .
ثم قال :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ
[ 59 ] ، أي إثم وحرج أن تأكلوا جميعا أي مع الفقراء
هامش
( 1 ) انظر : ابن جرير 18 / 171 ، وزاد المسير 6 / 66 ، والقرطبي 12 / 316 ، وابن كثير 5 / 128 ، والدر المنثور 18 / 225 .
( 2 ) ز : في بيوت الرجال .
( 3 ) ز : فدخل .
( 4 ) بعده في ز : فقال .
( 5 ) " ما " سقطت من ز .
( 6 ) " نفسه " سقطت من ز .
( 7 ) ز : إلا أن .
( 8 ) " غني " سقطت من ز .
( 9 ) " له " سقطت من ز .