فإذا فرض عليهم ألا يدخلوا حتى يستأذنوا ، فالدخول « 1 » والأكل آكد ألا يفعل إلا بعد إذن ، ولا يأكل حتى يدخل ، وقد فرض « 2 » عليه ألا يدخل إذا لم يجد فيها أحدا ، فالأكل ممتنع لامتناع الدخول فهو ناسخ له .
قال ابن « 3 » زيد في قوله تعالى :
وَلا
« 4 »
عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا
[ 59 ] ، الآية . هذا شيء قد انقطع ونسخ ؛ إنما كان هذا « 5 » في أول الإسلام ، ولم تكن لهم أبواب ، وكانت الستور مرخاة « 6 » ، فربما دخل الرجل البيت ولا أحد فيه ، وهو جائع « 7 » فيجد طعاما فسوغه اللّه أن يأكله ، وقد ذهب ذلك ، اليوم البيوت فيها أهلها وإذا خرجوا أغلقوها ولا يحل لأحد أن يفتح باب أحد ، فليأكل متاعه بإجماع . وأكثر أهل النظر على أن الآية منسوخة « 8 » بقوله :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ
« 9 »
بِالْباطِلِ
« 10 » ، وبقوله « 11 » :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
« 12 » .
هامش
( 1 ) ز : بالدخول .
( 2 ) بعده في ز : اللّه .
( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 170 ، والقرطبي 12 / 312 ، والدر المنثور 8 / 255 ، وفتح القدير 4 / 56 .
( 4 ) ز : " وعلى " وهو تحريف .
( 5 ) " هذا " سقطت من ز .
( 6 ) ز : مرخات .
( 7 ) ز : جامع .
( 8 ) انظر : ص من التحقيق .
( 9 ) " بينكم " سقطت من الآية في ز .
( 10 ) البقرة : 188 .
( 11 ) ز : ولقوله .
( 12 ) الأحزاب : 53 .