تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5155

مساهمون:

ص٥١٥٥
فإذا فرض عليهم ألا يدخلوا حتى يستأذنوا ، فالدخول « 1 » والأكل آكد ألا يفعل إلا بعد إذن ، ولا يأكل حتى يدخل ، وقد فرض « 2 » عليه ألا يدخل إذا لم يجد فيها أحدا ، فالأكل ممتنع لامتناع الدخول فهو ناسخ له . قال ابن « 3 » زيد في قوله تعالى :
وَلا
« 4 »
عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا
[ 59 ] ، الآية . هذا شيء قد انقطع ونسخ ؛ إنما كان هذا « 5 » في أول الإسلام ، ولم تكن لهم أبواب ، وكانت الستور مرخاة « 6 » ، فربما دخل الرجل البيت ولا أحد فيه ، وهو جائع « 7 » فيجد طعاما فسوغه اللّه أن يأكله ، وقد ذهب ذلك ، اليوم البيوت فيها أهلها وإذا خرجوا أغلقوها ولا يحل لأحد أن يفتح باب أحد ، فليأكل متاعه بإجماع . وأكثر أهل النظر على أن الآية منسوخة « 8 » بقوله :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ
« 9 »
بِالْباطِلِ
« 10 » ، وبقوله « 11 » :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
« 12 » .
هامش
( 1 ) ز : بالدخول . ( 2 ) بعده في ز : اللّه . ( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 170 ، والقرطبي 12 / 312 ، والدر المنثور 8 / 255 ، وفتح القدير 4 / 56 . ( 4 ) ز : " وعلى " وهو تحريف . ( 5 ) " هذا " سقطت من ز . ( 6 ) ز : مرخات . ( 7 ) ز : جامع . ( 8 ) انظر : ص من التحقيق . ( 9 ) " بينكم " سقطت من الآية في ز . ( 10 ) البقرة : 188 . ( 11 ) ز : ولقوله . ( 12 ) الأحزاب : 53 .