الأوقات الثلاثة .
ثم قال :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
« 1 » [ 56 ] ، أي : كما بين لكم أوقات الاستئذان كذلك يبين لكم جميع أعلامه ، وأدلته
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
[ 57 ] ، أي : ذو علم بمصالح عباده ، حكيم في تدبيره إياهم .
ثم قال :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا
[ 57 ] ، أي : إذا بلغ الأطفال من أولادكم وأقربائكم الحلم فليستأذنوا أي إذا أرادوا الدخول عليكم في كل الأوقات .
كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ 57 ] يعني البالغين .
وقيل « 2 » : يعني الكبار من ولد الرجل وأقربائه الأحرار .
قال « 3 » ابن عباس : أما من بلغ الحلم ، فإنه لا يدخل على الرجل وأهله ، إلا بإذن على كل حال . وهو معنى الآية
وَإِذا بَلَغَ
[ 57 ] .
وقال « 4 » عطاء : واجب على الناس كلهم إذا بلغوا الحلم أن يستأذنوا على من كان من الناس .
وقال « 5 » الزهري وابن المسيب : يستأذن الرجل على أمه « 6 » .
ثم قال :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
معناه كالأول .
هامش
( 1 ) ع : " لآيات " وهو تحريف .
( 2 ) انظر : ابن جرير 13 / 164 .
( 3 ) انظر : ابن جرير 18 / 164 .
( 4 ) انظر : القرطبي 12 / 308 .
( 5 ) انظر : ابن جرير 18 / 165 ، والقرطبي 12 / 308 ، والقول فيه معزو للإمام الزهري لا غير .
( 6 ) هنا ينتهي السقط المشار إليه آنفا في ز .