ثم قال :
ثَلاثَ مَرَّاتٍ
[ 56 ] ، أي : في ثلاث مرات ، يعني : بالمرات ثلاث « 1 » أوقات . ثم بين الثلاث أوقات متى « 2 » هن فقال :
مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ
[ 56 ] ، إلى قوله :
صَلاةِ الْعِشاءِ
[ 56 ] ، ولو حمل الكلام على ظاهره لوجب ألا يدخل إلا بعد استئذان « 3 » ثلاث مرات ، وليس الأمر كذلك إنما هو إذن واحد .
قال « 4 » ابن عباس : إن اللّه رفيق حليم « 5 » رحيم بالمؤمنين يحب السترة عليهم ، وكان القوم ليس لهم ستور ولا حجال « 6 » ، فربما « 7 » دخل الخادم والولد واليتيم « 8 » على الرجل ، وهو مع أهله في حال جماع ، فأمر اللّه تعالى « 9 » بالاستئذان في هذه الأوقات الثلاث ، ثم جاء اللّه باليسر وبسط في « 10 » الرزق فاتخذ « 11 » الناس الستور والحجال ، فرأى الناس ذلك قد كفاهم من الاستئذان الذي أمروا به . وعنه أنه قال : الآية محكمة ،
هامش
( 1 ) ز : ثلاثة .
( 2 ) ز : هي .
( 3 ) ز : الاستئذان .
( 4 ) انظر : أحكام القرآن للجصاص 3 / 330 ، وأحكام القرآن للكيا الهراسي 4 / 299 ، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 1396 ، والقرطبي 12 / 303 ، وابن كثير 5 / 124 ، والدر المنثور 18 / 219 ، وفتح القدير 4 / 55 .
( 5 ) " حليم " سقطت من ز .
( 6 ) ج : حجلة : وهو بيت كالقبة يستر بالثياب ويكون له أزرار كبار ، ومنه حديث الاستئذان ليس لبيوتهم ستور ولا حجال ، لسان : مادة حجل .
( 7 ) ز : وربما .
( 8 ) ز : اليتيم .
( 9 ) " تعالى " سقطت من ز .
( 10 ) " في " سقطت من ز .
( 11 ) ز : واتخذ .