وجاز « 1 » أن تأتي
مِنْ
« 2 » هنا لأنه لما خلط من يعقل لمن « 3 » لا يعقل غلّب ما « 4 » يعقل فقوله :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ
[ 43 ] ، قد يدخل « 5 » فيه الناس وغيرهم من البهائم ولذلك قال : " فمنهم " ولم يقل : فمنها ولا منهن .
يَخْلُقُ اللَّهُ ما يَشاءُ
[ 43 ] ، أي : يحدث من « 6 » يشاء من الخلق
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[ 43 ] .
ثم قال تعالى :
لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ
[ 44 ] ، أي : علامات واضحات دالات على طريق الحق .
وقوله :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
[ 44 ] ، أي : يرشد من يشاء من خلقه إلى دين الإسلام وهو الطريق « 7 » المستقيم .
وقوله :
عَلى أَرْبَعٍ
[ 43 ] ، تمام « 8 » . قوله « 9 » مبينات ، قطع « 10 » حسن .
ثم قال :
وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا
[ 45 ] ، أي : ويقول المنافقون : صدقنا باللّه وبالرسول وأطعناهما .
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
[ 45 ] ، أي : ثم تدبر طائفة منهم من بعد قولهم وإقرارهم بالإيمان .
هامش
( 1 ) ز : وأجاز .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 50 ، وإعراب القرآن للنحاس 3 / 144 ، والتبيان 2 / 975 .
( 3 ) ز : بما .
( 4 ) ز : من .
( 5 ) ز : فدخل .
( 6 ) ز : ما .
( 7 ) ز : الصراط .
( 8 ) انظر : منار الهدى ص 196 ، والمكتفى ص 411 .
( 9 ) ز : وقوله .
( 10 ) انظر : المكتفى ص 411 .