وقال عطاء : هم قريش . ثم قال :
أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا
[ 48 ] ، أي : أشكّوا في رسول اللّه أنه نبي ورسول فيأبوا الإتيان إليه أم يخافون أن يحيف اللّه عليهم ، أن يجور عليهم « 1 » بحكمه فيهم ومعناه : أن يحيف رسول اللّه ، ولكن بدأ باسمه جل ذكره تعظيما . كما يقال : قد أعتقك اللّه ثم أعتقك ، وما شاء اللّه ثم شئت . ويدل على ذلك قوله :
لِيَحْكُمَ
[ 49 ] ، ولم يقل ليحكما « 2 » .
ثم قال :
بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
[ 48 ] ، أي : لم يخافوا أن يحيف رسول اللّه عليهم فيتخلفون عنه لذلك ، بل تخلفوا لأنهم قوم ظالمون لأنفسهم بخلافهم « 3 » أمر ربهم .
قوله تعالى « 4 » ذكره :
إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ
إلى قوله :
الْبَلاغُ الْمُبِينُ *
« 5 » [ 52 ] .
قرأ « 6 » الحسن
قَوْلَ
بالرفع على اسم كان ، وهذه الآية تأديب للمؤمنين ليسارعوا « 7 » إلى طاعة اللّه ورسوله إذا دعوا إلى حكم « 8 » . ولفظه لفظ الخبر ومعناه التحضيض أن يفعل المؤمنون كذلك .
وقوله : « 9 »
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ 49 ] ، معناه المدركون « 10 » طلباتهم بفعلهم . ثم
هامش
( 1 ) " عليهم " سقطت من ز .
( 2 ) ز : ليحكمان .
( 3 ) " بخلافهم " سقطت من ز .
( 4 ) ز : ثم قال .
( 5 ) " المبين " سقطت من ز .
( 6 ) انظر : المحتسب 2 / 115 ، وشواذ القرآن ص 104 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 300 - 301 .
( 7 ) ز : لسارعوا .
( 8 ) بعده في ز : اللّه .
( 9 ) ز : قوله .
( 10 ) ز : المذكور .