قال :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
[ 50 ] . قال ابن أبي كريمة « 1 » : معناه « 2 » من يطع اللّه فيوحده ، ورسوله فيصدقه ، ويخش « 3 » اللّه فيما مضى من ذنوبه ، ويتقه « 4 » فيما بقي من عمره فأولئك هم الفائزون .
الفوز في اللغة : النجاة ، والفلاح : البقاء في النعيم .
وقيل : المعنى « 5 » : من « 6 » يطع اللّه فيما أمره به ، ونهاه عنه ويسلم « 7 » لحكمه له / وعليه « 8 » ، ويخشى عاقبة معصية « 9 » اللّه ، ويتق عذاب اللّه ، فأولئك هم الفائزون أي الناجون من عذاب اللّه .
ثم قال :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ
« 10 »
لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ
[ 51 ] ، أي « 11 » : وحلف هؤلاء المعرضون عن حكم اللّه ورسوله إذا دعوا « 12 » إليه : جهد أيمانهم ، أي أغلظ
هامش
( 1 ) هو مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء ، البصري ، أبو عبيدة ، فقيه من علماء الإباضية . أخذ المذهب عن جابر بن زيد ، ثم صار مرجعا فيه تشد إليه الرحال . توفي نحو 145 ه . انظر :
لسان الميزان 6 / 32 ، والأعلام 8 / 119 - 120 .
( 2 ) ز : ومن .
( 3 ) ز : ويخشى .
( 4 ) ز : ويتقي اللّه .
( 5 ) ز : معناه .
( 6 ) ز : ومن .
( 7 ) ز : وسلم .
( 8 ) ز : عليه .
( 9 ) ز : " مصيبة " تحريف .
( 10 ) بعده في ز : إلى قوله : لتخرجن " : وهو تحريف .
( 11 ) " أي " سقطت من ز .
( 12 ) ز : دعوا اللّه .