وقيل : الباء متعلقة بالمصدر . والتقدير : يذهب إذهابه بالأبصار . وكذلك أجازوا أدخل بالمدخل " السجن " « 1 » الدار فجمعوا بين الهمزة والباء على أن يتعلق الباء « 2 » بالمصدر . وهو قول علي بن سلمان عن المبرد .
ثم قال :
يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ
« 3 »
وَالنَّهارَ
[ 42 ] ، أي : يقلب من هذا في هذا ، ومن هذا في هذا .
وقيل : معناه يعقب بينهما : إذا ذهب هذا أتى هذا ، فيقلب موضع الليل نهارا وموضع النهار ليلا .
ثم قال :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ
« 4 » [ 42 ] ، أي : إن في إنشاء السحاب ، ونزول المطر والبرد ، وتقليب الليل والنهار لعبرة لمن اعتبر ، والكاف من ذلك خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » .
قوله تعالى ذكره « 6 » :
وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ
[ 43 ] ، إلى قوله :
أُولئِكَ
« 7 »
هُمُ الظَّالِمُونَ
[ 48 ] ،
معناه « 8 » : واللّه خلق كل ما يدب من نطفة « 9 » ، فمنهم من يمشي على بطنه كالحيات ، ومنهم من يمشي على رجلين : كبني آدم ، والطير ، ومنهم من يمشي على أربع كالبهائم .
هامش
( 1 ) ز : المسجد .
( 2 ) " الباء " سقطت من ز .
( 3 ) ز : اليل .
( 4 ) ز : بصار : تحريف .
( 5 ) ز : عليه السّلام .
( 6 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 7 ) " أولئك " من الآية : سقطت من ز .
( 8 ) ز : ومعناه .
( 9 ) بعده في ز : فمن نطفة .