فيكون
مِنْ بَرَدٍ
[ 42 ] ، في موضع نصب على البيان كقوله :
أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً
« 1 » .
وقال « 2 » الزجاج : معناه « 3 » وينزل من السماء من جبال من « 4 » برد فيها . كما تقول :
هذا خاتم في يدي من حديد ، أي « 5 » خاتم حديد في يدي وإنما « 6 » جئت في ( هذا ) وفي الآية ب ( من ) لما فرقت ، ولأنك إذا قلت : هذا خاتم من حديد ، وخاتم حديد ، كان « 7 » المعنى واحدا ، ويجوز أن يكون من برد في موضع نصب كما تقول : مررت بخاتم حديدا « 8 » على الحال عند سيبويه . وعلى البيان عند المبرد ، وإن شئت كان في موضع خفض على البدل كما تقول : مررت بخاتم حديد على البدل .
وقيل : التقدير من جبال برد بتنوينهما ، قاله الفراء « 9 » . كما تقول « 10 » : الإنسان من لحم ودم ، والإنسان لحم « 11 » ودم ، فالجبال عنده هي البرد وليست الآية كالتمثيل الذي مثل ، لأن حرف العطف في التمثيل وليس في الآية حرف عطف .
هامش
( 1 ) المائدة : آية 95 .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 49 ، وزاد المسير 6 / 53 .
( 3 ) ز : معنى .
( 4 ) " من " سقطت من ز .
( 5 ) ز : أو .
( 6 ) من " وإنما جئت . وخاتم حديد " سقط من ز .
( 7 ) ز : فكان .
( 8 ) ز : حديد : وهو خطأ .
( 9 ) انظر : معاني الفراء 2 / 256 - 257 .
( 10 ) ز : يقال .
( 11 ) " والإنسان لحم ودم " سقطت من ز .