الأرض قمّا ، ثم يبعث الثانية فتنشئه سحابا ، ثم يبعث الثالثة فتؤلف بينه فتجعله ركاما ، أي متراكما بعضه « 1 » على « 2 » بعض ، ثم يبعث الرابعة « 3 » فتمطره ، والودق المطر " .
ومعنى :
مِنْ خِلالِهِ
[ 42 ] ، أي : من « 4 » بين السحاب ، والهاء من « 5 »
خِلالِهِ
[ 42 ] تعود على السحاب والخلال جمع خلل .
وقرأ « 6 » ابن عباس ، والضحاك : من خلله بالتوحيد لأنه مثل : جمل وجمال .
ثم قال تعالى ذكره « 7 » :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
[ 42 ] ، فمن برد صفة للجبال ، كما يقول « 8 » : أعطيتك من طعام من برّ ، فالجبال هي من برد مخلوقة ، وفيها صفة أيضا لجبال ، كأنه قال : وينزل من السماء من جبال مستقرة « 9 » في السماء مخلوقة من برد « 10 » .
وقيل « 11 » : المعنى : وينزل من السماء قدر جبال أو أمثال « 12 » جبال ، من برد إلى الأرض .
هامش
( 1 ) ز : بعضها .
( 2 ) ز : فوق .
( 3 ) ز : الرابع .
( 4 ) " من " ساقطة من ز .
( 5 ) ز : في .
( 6 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 153 ، والقرطبي 12 / 289 ، وشواذ القرآن ص 104 .
( 7 ) " تعالى ذكره " سقطت من ز .
( 8 ) ز : تقال .
( 9 ) مشقرة .
( 10 ) قال محمد بن الحسين النيسابوري : " قال عامة المفسرين : إن في السماء جبالا من برد خلقها اللّه فيها ، كما خلق في الأرض جبالا من حجر " انظر : غرائب القرآن 18 / 116 .
( 11 ) انظر : تفسير ابن جرير 18 / 154 ، والقرطبي 12 / 289 ، وهو معزو للفراء في مجمع البيان ، انظر : 18 / 59 .
( 12 ) ز : مثال .