تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 5129

مساهمون:

ص٥١٢٩
وقيل « 1 » : معنى « 2 » التسبيح من الخلق كلهم ، في هذا هو أن ما في الخلق من الدلالة على قدرة اللّه ، تنزيه له من كل سوء « 3 » ، ومن أن يعبد غيره ، وليس هو تسبيح على الحقيقة ، إذ لو كانت الطير تسبح « 4 » على الحقيقة لكانت مكلفة بالطاعة ، ولكانت « 5 » بمنزلة « 6 » العقلاء « 7 » من الناس المكلفين ، فهو مجاز « 8 » في « 9 » ما لا يعقل . والقول الأول عليه أكثر الناس . ومعنى
عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
[ 40 ] ، أي هو ذو علم بما يفعل كل مصل ومسبح منهم ، لا يخفى عليه شيء . وتقف « 10 » على
تَسْبِيحَهُ
[ 40 ] ، إذا جعلت الضمير يعود على المصلي والمسبح ، ثم تبتدئ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
[ 40 ] ، وإن جعلت الضمير يعود على اللّه أو جعلت « 11 » الضمير في علم اللّه ، لم تقف إلا على
يَفْعَلُونَ
لأن الاسم قد ظهر وهو أفخم « 12 » عند سيبويه من إضماره في مثل هذا المعنى لا يشكل .
هامش
- أزوغ . رسالة قدمت لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية الآداب ( فاس ) سنة 1987 . ( 1 ) قاله مجاهد ، انظر : تفسير ابن جرير 18 / 152 . ( 2 ) ز : معناه . ( 3 ) ز : شيء . ( 4 ) ز : تسبيح . ( 5 ) ز : ولو كانت . ( 6 ) بعده في ز : ذوي . ( 7 ) ز : العقل . ( 8 ) ز : جاز . ( 9 ) ز : فيها . ( 10 ) انظر : المكتفى ص 410 ، ومنار الهدى ص 269 . ( 11 ) ز : وجعلت . ( 12 ) ز : اسم .