وقيل « 1 » : معنى « 2 » التسبيح من الخلق كلهم ، في هذا هو أن ما في الخلق من الدلالة على قدرة اللّه ، تنزيه له من كل سوء « 3 » ، ومن أن يعبد غيره ، وليس هو تسبيح على الحقيقة ، إذ لو كانت الطير تسبح « 4 » على الحقيقة لكانت مكلفة بالطاعة ، ولكانت « 5 » بمنزلة « 6 » العقلاء « 7 » من الناس المكلفين ، فهو مجاز « 8 » في « 9 » ما لا يعقل . والقول الأول عليه أكثر الناس . ومعنى
عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
[ 40 ] ، أي هو ذو علم بما يفعل كل مصل ومسبح منهم ، لا يخفى عليه شيء .
وتقف « 10 » على
تَسْبِيحَهُ
[ 40 ] ، إذا جعلت الضمير يعود على المصلي والمسبح ، ثم تبتدئ
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ
[ 40 ] ، وإن جعلت الضمير يعود على اللّه أو جعلت « 11 » الضمير في علم اللّه ، لم تقف إلا على
يَفْعَلُونَ
لأن الاسم قد ظهر وهو أفخم « 12 » عند سيبويه من إضماره في مثل هذا المعنى لا يشكل .
هامش
- أزوغ . رسالة قدمت لنيل دبلوم الدراسات العليا بكلية الآداب ( فاس ) سنة 1987 .
( 1 ) قاله مجاهد ، انظر : تفسير ابن جرير 18 / 152 .
( 2 ) ز : معناه .
( 3 ) ز : شيء .
( 4 ) ز : تسبيح .
( 5 ) ز : ولو كانت .
( 6 ) بعده في ز : ذوي .
( 7 ) ز : العقل .
( 8 ) ز : جاز .
( 9 ) ز : فيها .
( 10 ) انظر : المكتفى ص 410 ، ومنار الهدى ص 269 .
( 11 ) ز : وجعلت .
( 12 ) ز : اسم .