الذي يليه .
ومذهب يونس « 1 » أن " لننزعن " معلق . " وأيهم " رفع بالابتداء وليس هذا الفعل مما يجوز أن يعلق عند غيره .
ومذهب « 2 » سيبويه « 3 » أن " أيهم " مبنية على الضم ، لأنها خالفت أخواتها في الحذف ، لأنك لو قلت رأيت الذي أفضل منك ، ومررت بمن أفضل منك قبح ، وذلك حسن في " أيهم " فخالفت أختها بحسن حذف الصلة بعدها ، فبنيت على الضم .
وقد خطيء « 4 » سيبويه في هذا القول ، لأن « 5 » مذهبه أنه إنما « 6 » أعرب " أيا " إذا انفردت من أجل أنها تضاف . فكيف يعربها من أجل أنها تضاف ويبينها وهي مضافة « 7 » .
وقال الكسائي « 8 » : " لننزعن " واقع على المعنى . كما تقول « 9 » : لبست من الثياب ، وأكلت من الطعام . فترفع " أيهم " بالابتداء .
هامش
( 1 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 339 وإعراب القرآن للنحاس . 2 / 322 والقائل هو يونس بن حبيب الضبي ، من أصحاب أبي عمرو بن العلاء ( ت 182 ه ) . انظر : ترجمته في : أخبار النحويين البصريين 51 . وغاية النهاية 2 / 406 وبغية الوعاة 2 / 365 .
( 2 ) " ز " : ومعناه عند .
( 3 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 340 .
( 4 ) " ز " : حكى : ( تحريف ) .
( 5 ) " ز " : لأن من مذهبه أنه أعرب .
( 6 ) " إنما " سقطت من " ز " .
( 7 ) قال النحاس : سمعت أبا إسحاق يقول : ما يبين لي أن سيبويه غلط في كتابه إلا في موضعين هذا أحدهما . انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 323 .
( 8 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 323 .
( 9 ) " تقول " سقطت من " ز " .