تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4570

مساهمون:

ص٤٥٧٠
مثلهم من الكفار المنكرين للبعث . ودخلت اللام في " لسوف " للتأكيد جوابا لقول قيل للإنسان ، كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال له : ( إذا ما مت لسوف تبعث حيا ) . فقال إنكارا للبعث ، وجوابا لما قيل له : " أئذا ما مت لسوف أبعث " فأتى باللام في الجواب ، كما كانت في القول ولو كان مبتدئا بذلك لم تدخل اللام ، لأن اللام « 1 » للتأكيد والإيجاب ، وهو منكر للبعث ، فلا يصلح دخول اللام في غير « 2 » منكر لخبره ، فإنما دخلت في هذا لمجازاة ما قيل له . أدخل اللام في الجواب كما دخلت في القول الذي أجاب عنه . ثم قال :
فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّياطِينَ
[ 68 ] . أي : لنحشرن هؤلاء المنكرين للبعث « 3 » مقرنين « 4 » بأوليائهم من الشياطين .
ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا
[ 68 ] . أي : على ركبهم ، وهو جمع جاث . وأصله جثو ، مثل : قاعد وقعود ، ثم أبدل من الواو ياء لأنها ظرف على ما تقدم في " مرضيا " . وقيل « 5 » : " جثيا " قعودا لا يقدرون على القيام لشدة « 6 » هول ما يرون . روى ابن جبير عن ابن عباس أنه قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : إنكم
هامش
-وَبَنِينَ شُهُوداً( المدثر آية 11 - 16 ) وذلك حين تحير في وصف القرآن الكريم ، انظر : سيرة ابن هشام 1 / 192 والمعارف 251 . ( 1 ) من قوله " في الجواب " إلى لأن اللام سقط من " ز " بسبب انتقال النظر . ( 2 ) " ز " : خبر . ( 3 ) " للبعث " سقطت من " ز " . ( 4 ) " ز " : المقرين ، ( تصحيف ) . ( 5 ) انظر : جامع البيان 16 / 107 وزاد المسير 5 / 253 والدر المنثور 4 / 279 . ( 6 ) " شدة " سقطت من " ز " .