وعن ابن عباس أن معناه : هل تعلم يا محمد أحدا « 1 » يسمى الرحمن « 2 » سواه .
وقيل « 3 » : هل تعلم أحدا يقال له اللّه غيره .
وقيل المعنى : هل تعلم أحدا يقال له رب السماوات والأرض وما بينهما غيره .
وقيل : المعنى : هل تعلم أحدا يجوز أن يكون إلها معبودا غيره .
ثم قال تعالى :
وَيَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا
[ 66 ] .
أي : ينكر الإنسان الكافر البعث ، فيقول : أنبعث ، إذا ما مت ، إنكارا منه للبعث .
فقال اللّه تعالى لنا :
أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً
أي : فكما خلقناه من غير شيء ، وأوجدناه من « 4 » عدم ، كذلك نحييه بعد مماته . وهذا مثل قوله تعالى :
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ
« 5 » فكان الجواب
قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ
والرؤية « 6 » بمعنى العلم في هذا . أي : أولم يعلم الإنسان ذلك من حدوثه قبل أن لم يكن شيئا . ولا يجوز أن تكون من رؤية البصر ، لأن الإنسان لم ير نفسه وقت خلقه .
والوقف على " حيا " بعيد ، لأن " أولا " معطوف ، دخل عليه ألف الاستفهام للتوبيخ .
وقيل : « 7 » إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة « 8 » وأصحابه . ثم هي في كل من كان
هامش
( 1 ) " ز " : أن أحدا .
( 2 ) انظر : الدر المنثور 4 / 279 .
( 3 ) القول لعطاء عن ابن عباس في زاد المسير 5 / 251 .
( 4 ) " ع " : عن والمثبت في النص من " ز " .
( 5 ) يس : آية 77 .
( 6 ) " ز " : الرؤبة هنا : ( تصحيف ) .
( 7 ) " وقيل " سقطت من " ز " .
( 8 ) الوليد بن المغيرة هو الذي نزل فيه قول اللّه تعالى :ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً وَجَعَلْتُ لَهُ مالًا مَمْدُوداً-