وعن كعب « 1 » أنه قال : تمسك النار للناس كأنها متن أهالة « 2 » ، حتى تستوي عليها أقدام الخلق ، برّهم وفاجرهم . ثم ينادي بها مناد « 3 » امسكي أصحابك ودعي أصحابي .
فتخسف بكل ولي « 4 » لها . فلهي أعلم بهم من الرجل بولده . وخرج « 5 » المؤمنون ندية ثيابهم « 6 » .
وقال كعب : ما بين منكبي الخازن من خزنة جهنم مسيرة سنة « 7 » .
وقال ابن مسعود : الورود : الدخول « 8 » .
وقال قتادة : هو الممر عليها « 9 » .
وقيل : الورود هو الجواز على الصراط . والصراط على شفير جهنم مثل حد السيف . فتمر الطبقة الأولى كالبرق ، والثانية كالريح ، والثالثة ، كأجود الخيل ، والرابعة كأجود البهائم . ثم يمرون ، والملائكة يقولون : اللهم سلم سلم .
وعن ابن عباس « 10 » ، أن الورود الدخول ، ولكن المخاطبة للكفار خاصة .
وكذلك قال عكرمة « 11 » .
هامش
( 1 ) " ز " : كعب الأحبار .
( 2 ) الإهالة : ما أذبت من الشحم . انظر : اللسان ( أهل ) .
( 3 ) " ع " : مناديا . والتصحيح من " ز " .
( 4 ) " ز " : ولدها .
( 5 ) " ز " : يخرج .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 109 والدر المنثور 4 / 281 .
( 7 ) انظر : المصدر السابق .
( 8 ) انظر : المصدر السابق .
( 9 ) انظر : جامع البيان 16 / 110 وزاد المسير 5 / 256 .
( 10 ) ونسبه الطبري في جامع البيان 16 / 110 لابن مسعود .
( 11 ) انظر : جامع البيان 16 / 111 .