وقال الفراء « 1 » : المعنى : " لننزعن " بالنداء ، فيكون معنى " لننزعن " : لننادين « 2 » .
وهذا يتعلق ، ولا يتعدى ، فحسن الرفع بالابتداء ، إذ هو في موضع فعل يجوز أن يعلق عن العمل . أعني " لننزعن " وقع موقع " لننادين " . ونادى / فعل يعلق عن العمل إذا كان بعده جملة . فلا يعمل في اللفظ ويعمل في المعنى كظننت وحسبت .
وقال بعض الكوفيين في " أي " معنى الشرط والمجازاة فلذلك لم يعمل فيها « 3 » ما قبلها .
وقال المبرد : " أيهم " متعلقة بشيعة لا بننزعن . والمعنى : ثم لننزعن من الذين تشايعوا أيهم . أي : من الذين تعاونوا فنظروا أيهم أشد . فيكون المعنى على هذا ثم لننزعن من هؤلاء الذين فعلوا هذا الذي وصف عنهم .
قوله تعالى ذكره :
ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلى بِها صِلِيًّا
[ 70 ] إلى قوله
فِيها جِثِيًّا
[ 72 ] .
أي : ثم لنحن أعلم بالذين ننزعهم من كل شيعة فيقدمهم إلى العذاب فيصلونه .
" وصليا " مصدر صلى « 4 » يصلي صليا ، على فعول وأصله صلوي : ثم أعل وكسرت اللام .
ثم قال :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
[ 71 ] .
المعنى : وإنّ من هؤلاء القوم ، الذين هذا القول المتقدم قولهم في « 5 » البعث ، إلا وارد
هامش
( 1 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 323 .
( 2 ) " ز " : كننادين . ( تحريف ) .
( 3 ) " فيها " سقطت من " ز " .
( 4 ) " ز " : على . ( تحريف ) .
( 5 ) " ز " : بنفيهم .