تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4571

مساهمون:

ص٤٥٧١
[ ملاقو ] « 1 » اللّه حفاة عراة مشاة عزلا . قال ابن جبير : يحشرون حفاة عراة « 2 » ، فأول من يكسى خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام « 3 » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " كأني أراكم جاثين بالكوم دون جهنم " « 4 » . ثم قال تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
[ 69 ] . أي : ثم لنأخذنّ من كل جماعة أشدهم على الرحمن عتوا وتمردا . يعني الأكابر فالأكابر جرما . والجبار فالجبار . والمعنى : نبدأ بتعذيب أعظمهم جرما ثم الذي يليه ثم الذي يليه « 5 » . قال مجاهد : " من كل شيعة " : من كل أمة « 6 » . والشيعة : الجماعة المتعاونون على الأمر . فالتقدير : لنأخذن من كل أمة تعاونت على الكفر أشدهم كفرا ثم الذي يليه . " وأيهم " رفع عند الخليل على الحكاية « 7 » . أي لننزعنّ الذي « 8 » يقال له من أجل عتوه أيهم أشد . ومعناه : لننزعن من كل فرقة الأعتى فالأعتى ، يعذب أولا أشدهم « 9 » كفرا ثم
هامش
( 1 ) في النسختين " تلاقوا " والتصحيح من صحيح البخاري . ( 2 ) " ز " : عراة حفاة . ( 3 ) البخاري مع الفتح 11 / 377 ( كتاب الرقاق ) باب الحشر . والترمذي في أبواب صفة القيامة ، باب ما جاء في شأن الحشر 4 / 39 ومسند أحمد 1 / 220 . ( 4 ) انظر : حلية الأولياء 7 / 299 وإتحاف السادة المتقين 10 / 453 والدر المنثور 4 / 279 . ( 5 ) " ثم الذي يليه " سقط من " ز " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 107 والدر المنثور 4 / 280 . ( 7 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 339 - 340 وإعراب القرآن للنحاس 2 / 322 . ( 8 ) " ز " : الذين . ( 9 ) ز : أولهم أشد .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4571 | مكي بن حموش