[ ملاقو ] « 1 » اللّه حفاة عراة مشاة عزلا . قال ابن جبير : يحشرون حفاة عراة « 2 » ، فأول من يكسى خليل اللّه إبراهيم عليه السّلام « 3 » .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " كأني أراكم جاثين بالكوم دون جهنم " « 4 » .
ثم قال تعالى :
ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
[ 69 ] .
أي : ثم لنأخذنّ من كل جماعة أشدهم على الرحمن عتوا وتمردا . يعني الأكابر فالأكابر جرما . والجبار فالجبار .
والمعنى : نبدأ بتعذيب أعظمهم جرما ثم الذي يليه ثم الذي يليه « 5 » .
قال مجاهد : " من كل شيعة " : من كل أمة « 6 » . والشيعة : الجماعة المتعاونون على الأمر . فالتقدير : لنأخذن من كل أمة تعاونت على الكفر أشدهم كفرا ثم الذي يليه .
" وأيهم " رفع عند الخليل على الحكاية « 7 » . أي لننزعنّ الذي « 8 » يقال له من أجل عتوه أيهم أشد .
ومعناه : لننزعن من كل فرقة الأعتى فالأعتى ، يعذب أولا أشدهم « 9 » كفرا ثم
هامش
( 1 ) في النسختين " تلاقوا " والتصحيح من صحيح البخاري .
( 2 ) " ز " : عراة حفاة .
( 3 ) البخاري مع الفتح 11 / 377 ( كتاب الرقاق ) باب الحشر . والترمذي في أبواب صفة القيامة ، باب ما جاء في شأن الحشر 4 / 39 ومسند أحمد 1 / 220 .
( 4 ) انظر : حلية الأولياء 7 / 299 وإتحاف السادة المتقين 10 / 453 والدر المنثور 4 / 279 .
( 5 ) " ثم الذي يليه " سقط من " ز " .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 107 والدر المنثور 4 / 280 .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 339 - 340 وإعراب القرآن للنحاس 2 / 322 .
( 8 ) " ز " : الذين .
( 9 ) ز : أولهم أشد .