وقال ابن جبير : " ما بين ذلك " ما بين الدنيا والآخرة ، يعني البرزخ « 1 » .
فيكون المعنى : فلا استبطاء « 2 » يا محمد في تخلفنا « 3 » عنك ، فإنا لا ننتزل إلا بأمر ربك لنا بالنزول بما هو حادث من أمور الآخرة ، وما قد مضى من أمر الدنيا ، وما بين هذين الوقتين .
وقوله :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
أي ذا نسيان ، فيكون تأخر « 4 » نزولنا من أجل نسيانه إياك .
قال « 5 » مجاهد :
وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا
أي ما نسيك « 6 » .
قوله تعالى ذكره :
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
[ 65 ] إلى قوله :
أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمنِ عِتِيًّا
[ 69 ] . أي : وما كان ربك - رب السماوات والأرض وما بينهما - ذا نسيان ، " فاعبده " أي : الزم طاعته .
وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ
أي : اصبر نفسك على العمل « 7 » بطاعته .
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا
أي : مثلا وشبها في جوده « 8 » وحلمه « 9 » وكرمه وطوله . قاله ابن عباس وقتادة / ومجاهد وابن جبير « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير 5 / 250 .
( 2 ) " ز " : فلا لاستبطائنا .
( 3 ) " ز " : خلفنا . ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : تأخير .
( 5 ) " ز " : وقال .
( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 105 وتفسير ابن كثير 3 / 130 .
( 7 ) " ز " : عمل .
( 8 ) " ز " : وجوده ( تصحيف ) .
( 9 ) " ز " : حكمه ( تصحيف ) .
( 10 ) انظر : جامع البيان 16 / 106 وزاد المسير 5 / 251 والدر المنثور 4 / 279 .