أي : يرد « 1 » هؤلاء المشركون وغيرهم ، فيجازي كلا بعمله . والمعنى : إلى حكم اللّه يرجعون وقضائه فيهم ومجازاتهم . لم يرد برجوعهم إليه ، إلى مكانه ، ولا إلى ما قرب منه ، إنما رجوعهم إلى جزائه وحكمه فيهم . وكذلك كل ما شابهه .
قُضِيَ الْأَمْرُ
وقف ، إلا أن يجعل " وهم في غفلة " في موضع الحال فلا يقف « 2 » على ذلك . والتمام " يؤمنون " « 3 » .
ثم قال تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ ( 40 ) إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
[ 40 - 41 ] .
أي : أتل على هؤلاء قصص إبراهيم وأبيه التي أخبرناك بها في الكتاب المنزل عليك ، وكذلك معنى قوله :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ
في كل موضع ، إنما معناه اذكر لقومك ما أنزل عليك في القرآن من قصة إبراهيم ، وموسى وغيرهما .
إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
أي : كان « 4 » من أهل الصدق في حديثه وأخباره ومواعيده .
" نبيئا " أي : تنبأه اللّه وأوحى إليه .
ولا يوقف « 5 » على " نبي " لأن " إذ " متعلقة بما قبلها « 6 » .
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ
[ 42 ] .
أبت عند سيبويه « 7 » لا تقع بالتأنيث إلا في النداء . ويكون للمذكر والمؤنث .
و " التاء " عنده عوض من ياء الإضافة . ولذلك لا يجمع بينهما . ووقف ابن كثير بالهاء ،
هامش
( 1 ) " ز " : يريد . ( تحريف ) .
( 2 ) " ز " : تقف .
( 3 ) " ز " : لا يؤمنون .
( 4 ) " كان " سقط من " ز " .
( 5 ) " ز " : ولا يقف .
( 6 ) انظر : والإئتناف 456 .
( 7 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 331 .