تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4547

مساهمون:

ص٤٥٤٧
أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا
« 1 » أي : أبصرك وأرشك الطريق المستوي الذي لا تضل فيه إن لزمته . ثم قال :
يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ
[ 44 ] . أي : لا تطعه فيما يأمرك به فتكون بمنزلة من عبده .
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا
[ 44 ] . أي : عاص . و " عصيا " ، فعيل بمعنى فاعل . لام الفعل " ياء " « 2 » أدغمت فيها " ياء " فعيل . ثم قال :
يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ
الآية . . . أي : إني « 3 » أعلم أنك ، إن مت على عبادة الشيطان ، أن العذاب يمسك فتكون للشيطان وليا دون اللّه . فالخوف هنا بمعنى العلم . كما تقع الخشية بمعنى العلم في قوله :
فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وَكُفْراً
« 4 » . قوله تعالى ذكره : قال « 5 »
أَ راغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ
[ 46 ] إلى قوله
أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا
[ 53 ] أي : قال أبوه له حين دعاه إلى الإيمان وترك عبادة الشيطان ، أراغب أنت عن عبادة آلهتي يا إبراهيم .
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ
عن ذكر آلهتي بالسوء ورغبتك « 6 » عن عبادتها لأرجمنك " أي : لأسبنك ، قاله قتادة والسدي وابن جريح « 7 » .
هامش
( 1 ) " سويا " سقطت من " ز " . ( 2 ) " ز " : تاء ( تحريف ) . ( 3 ) " إني " سقطت من " ز " . ( 4 ) الكهف : 79 . ( 5 ) " قال " سقط من " ز " . ( 6 ) " ز " : رغبتك بإسقاط الواو . ( 7 ) انظر : جامع البيان 16 / 91 وتفسير ابن كثير 3 / 123 والبحر المحيط 6 / 195 .