وجميع القراء غيره يقفون بالتاء ، لأنه مضاف في التقدير « 1 » .
وقرأ ابن عامر « 2 » بفتح التاء على تقدير يا أبتاه « 3 » ، فحذف الهاء لأنه واصل وحذف الألف كما تحذف ياء الإضافة ، لأنها بدل منها « 4 » .
وقيل : إنه « 5 » أبدل من كسرة " التاء " فتحة ، ومن " الياء " التي كانت في الأصل ألفا . ثم حذف الألف ، إذ لا يجمع بين الياء والتاء ، والألف عوض من الياء . فكما لا تثبت الياء مع التاء ، كذلك لا تثبت الألف التي هي عوض من الياء « 6 » . وهذا القول أشبه من الأول ، وفيهما نظر .
وقوله :
ما لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ
يعني الأصنام ، لا يسمعك إذا دعوته « 7 » ، ولا يبصرك إذا أجبته ولا يغني عنك شيئا : إن نزل بكل أمر أو ضر لم ينفعك ولا دفع « 8 » عنك شيئا .
ثم قال :
يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ
[ 43 ] . يعني : الوحي الذي أوحى اللّه إليه .
فَاتَّبِعْنِي
أي : أقبل « 9 » قولي ، وما أدعوك إليه .
هامش
( 1 ) انظر : الكشاف : 4 / 10 .
( 2 ) " ز " : ابن عباس ( تحريف ) . وابن عامر هو عبد اللّه بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة بن عامر ( ت 118 ه ) . انظر : غاية النهاية 1 / 425 .
( 3 ) " ز " : يا أبت . ( تحريف ) .
( 4 ) " ز " : منه .
( 5 ) " ز " : إنما .
( 6 ) من قوله : " فكما لا تثبت الياء " إلى " من الياء سقط من ز ، بسبب انتقال النظر .
( 7 ) " ز " : دعوت . ( تحريف ) .
( 8 ) " ز " : ولا يدفع .
( 9 ) " ز " : فأقبل .