تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4541

مساهمون:

ص٤٥٤١
لأنهما « 1 » لا يجعلان في الكلام عطفا . وعلى قول الكسائي : « 2 » الأمر أن اللّه يحسن الابتداء بها أيضا . قوله تعالى ذكره :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ
[ 36 ] إلى قوله :
لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا
[ 45 ] . أي : فاختلف المختلفون بعد رفع عيسى صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . فصاروا أحزابا ، وقد ذكر اختلافهم كيف كان . ثم قال :
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
[ 36 ] . أي : واد في جهنم للكافرين الذين زعموا أن عيسى إله « 4 » ، والذين زعموا أنه ابن اللّه .
مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
يعني يوم القيامة . ثم قال :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا
[ 37 ] . أي : ما أسمعهم وأبصرهم يوم القيامة إذا عاينوا ما لا يحتاج إلى فكر ولا رؤية . وقد كانوا في الدنيا عميا عن إبصار الحق ، صما عن سماع الهدى . قال « 5 » قتادة : سمعوا حين لا ينفعهم السمع ، وأبصروا حين لا ينفعهم البصر « 6 » .
هامش
( 1 ) " لأنهما " سقطت من " ز " . ( 2 ) انظر : القطع والائتناف 455 ، والكسائي هو علي بن حمزة ، ويكنى أبا الحسن ( ت 189 ه ) . انظر " ترجمته في " المعارف 545 وبغية الوعاة 2 / 162 . ( 3 ) " بعد رفع عيسى عليه السّلام " سقط من " ز " . ( 4 ) " ز " : اللّه . ( 5 ) " ز " : وقال . ( 6 ) انظر : جامع البيان 16 / 86 وزاد المسير 5 / 233 وتفسير القرطبي 11 / 109 والبحر المحيط 6 / 191 .