وهذا اللفظ ظاهره الحظر ، واللّه لا يحظر عليه شيء ، لكنه محمول على معناه « 1 » . ومعناه النفي ، أي : ما كان للّه ليتخذ ولدا . فهو « 2 » نفي عن اللّه ما لا يليق به وليس فيه « 3 » في الباطن حظر . ومثله قوله : « 4 »
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً
« 5 » معناه النفي ، وتقديره :
ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا . فظاهره حظر ، ومعناه النفي . ولو كان حظرا لم يستثنى منه الإثبات في قوله " إلا خطأ " والنفي يستثنى منه الاثبات . ومعنى الإثبات في هذا ، إجازة وقوعه من المؤمن لا أنه « 6 » إطلاق له أن يفعل ذلك ، وقد مضى ذكر هذا . ومثله
ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها
« 7 » ظاهره الحظر . أي لا تفعلوا وهو تعالى لم يحظر على خلقه أن يفعلوا ذلك ، وإنما معنى ذلك ، النفي عنهم القدرة على « 8 » اختراع ذلك .
فالمعنى : ما كنتم مخترعين ذلك ، ومحدثين له ، بل اللّه اخترعه وأحدثه . وهو كثير في القرآن يقاس عليه ما شابهه .
ثم قال :
إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
[ 34 ] .
أي : إذا أراد خلق شيء ، فإنما يقول له كن فيكون موجودا حادثا لا يتكلف في حدوثه « 9 » معالجة ولا معاناة تصحيح ، والتقدير ، إذا قضى أمرا كونه . وقد زل « 10 » في
هامش
( 1 ) " ز " : لكونه محمول على المعنى . ( تحريف ) .
( 2 ) " ز " : فهي . ( تحريف ) .
( 3 ) " ز " : له .
( 4 ) " قوله " سقطت من " ز " .
( 5 ) النساء : آية 91 .
( 6 ) " ع " : لأنه ، والتصويب من " ز " .
( 7 ) النمل : آية 62 .
( 8 ) " ز " : عن .
( 9 ) " ز " : حدوثها .
( 10 ) " ز " : وقدره . ( تحريف ) .