ومن نصب ، لم يحسن الوقف على مريم « 1 » ، لأن ما قبله قد قام مقام الفعل الناصب ل : " قول " . وقد أجازه « 2 » أبو حاتم « 3 » على إضمار ناصب لقول الحق ، كأنه ابتدأ : أقول « 4 » قول الحق « 5 » .
وقوله : « 6 »
الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
أي : يشكون ويختصمون من المراء وهو الخصام والجدال « 7 » .
قال قتادة : امترت فيه اليهود ، فقالوا : ساحر كذاب ، وامترت فيه النصارى ، فزعموا أنه « 8 » ابن اللّه . وذلك أن بني إسرائيل اجتمعوا فأخرجوا منهم أربعة نفر .
أخرج « 9 » كل قوم عالمهم ، فامتروا في عيسى حين رفع ، فقال « 10 » أحدهم : هو اللّه هبط إلى الأرض ، فأحيا من أحيا ، وأمات من أمات ، ثم صعد إلى السماء ، وهم اليعقوبية فقال له الثلاثة : كذبت ، ثم قال اثنان منهم للثالث « 11 » : قل أنت فيه . قال « 12 » : فقال : هو
هامش
( 1 ) انظر : المكتفى 244 وإيضاح الوقف والابتداء 764 .
( 2 ) " ز " : أجاز ، بإسقاط الهاء .
( 3 ) هو أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ( ت 250 ه ) . انظر : ترجمته في نزهة الألباء 145 وتهذيب التهذيب 4 / 257 .
( 4 ) " أقول " سقطت من " ز " .
( 5 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 315 والقطع والائتناف 454 .
( 6 ) " ز " : قوله .
( 7 ) " ز " : الجدال والخصام .
( 8 ) " ز " : فيه .
( 9 ) " ز " : خرج ، ( تحريف ) .
( 10 ) " ز " : قال .
( 11 ) " ز " : الثاني للثالثة .
( 12 ) " قال " سقطت من " ز " .