ابن اللّه وهم النسطورية . فقال له « 1 » الاثنان : كذبت . ثم قال أحد الاثنين للآخر : قل فيه . فقال هو ثالث ثلاثة . اللّه إله « 2 » ، وهو إله « 3 » ، وأمه إله « 4 » . وهم الإسرائيلية ملوك النصارى . قال له الرابع : كذبت . هو عبد اللّه ورسوله وكلمته وروحه « 5 » ، وهم المسلمون . فكان لكل واحد منهم أتباع على ما قال . فاقتتلوا فظهر على المسلمين ، فذلك « 6 » قوله تعالى :
وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ
« 7 » .
قال قتادة : وهم الذين قال اللّه تعالى فيهم :
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ
يعني :
اختلفوا فصاروا أحزابا « 8 » .
قوله تعالى :
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ
[ 34 ] .
هذا تكذيب للذين قالوا : إن عيسى ابن اللّه . أي : ما يصلح له أن يتخذ ولدا ، بل كل شيء خلقه .
ثم قال سبحانه : ينزه نفسه عما قالوا ، أي : تنزيها للّه أن يكون له ما أضيف إليه من الولد ، فقال :
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ
« 9 » ، ينفي عن نفسه وينزهها عما يقول الظالمون ،
هامش
( 1 ) في " ع " فقال لهم . والتصحيح من " ز " .
( 2 ) " ز " : اللّه .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) انظر : المصدر السابق .
( 5 ) " ز " : وروحه وكلمته .
( 6 ) " ز " بذلك . ( تصحيف ) .
( 7 ) انظر : هذه الرواية في جامع البيان 16 / 83 و 84 باختلاف لفظ واتفاق معنى . وتفسير القرطبي 11 / 106 وابن كثير 3 / 121 والدر المنثور 4 / 271 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 16 / 84 وتفسير القرطبي 11 / 106 وتفسير ابن كثير 3 / 121 والدر المنثور 4 / 271 .
( 9 ) " ز " : سبحانه .