( وتعالى ) بالواو « 1 » . فدخول « 2 » الفاء بعده يدل على أنه أراد " هو عالم " واحتج في ذلك بأنك لو قلت : مررت بعبد اللّه المحسن « 3 » وأحسنت إليه ، جئت بالواو ، لأنك خفضت ولم تستأنف ، تريد : مررت بعبد اللّه الذي أحسن وأحسنت إليه . قال : ولو قلت :
" المحسن " بالرفع ، لم يكن إلا بالفاء ، تريد : هو المحسن فأحسنت إليه ، فالفاء عنده تدل على انقطاع الكلام . وقد خالف هو نفسه هذا الأصل في المزمل ، فاختار : " ورب المشرق " بالخفض « 4 » ، وبعده " فاتخذه " ومن أصله أن الفاء تدل على الاستئناف .
ثم قال تعالى ذكره :
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ
[ 94 ] .
أي : قل يا محمد : رب أن « 5 » ترني ما يهلك به هؤلاء المشركين « 6 » ، فلا تهلكني بما تهلكهم « 7 » به ، أي : إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم ولا تجعلني في القوم الظالمين ، ولكن اجعلني فيمن قد رضيت عنه .
ثم قال تعالى :
وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ
[ 96 ] .
أي : إنا نقدر « 8 » يا محمد أن نريك تعجيل العذاب في هؤلاء المشركين فلا يحزنك كفرهم وتكذيبهم إياك ، فإنما نؤخرهم ليبلغ الكتاب أجله فيستوفوا أيامهم وما قدر لهم من رزق .
هامش
( 1 ) " ز " : في الواو .
( 2 ) " ز " : فدخل ( تحريف ) .
( 3 ) " ز " : الحسن .
( 4 ) " بالخفض " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : إما .
( 6 ) " ز " : المشركين .
( 7 ) ز : هلكتهم .
( 8 ) " ز " : لقادرون .