تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4997

مساهمون:

ص٤٩٩٧
( وتعالى ) بالواو « 1 » . فدخول « 2 » الفاء بعده يدل على أنه أراد " هو عالم " واحتج في ذلك بأنك لو قلت : مررت بعبد اللّه المحسن « 3 » وأحسنت إليه ، جئت بالواو ، لأنك خفضت ولم تستأنف ، تريد : مررت بعبد اللّه الذي أحسن وأحسنت إليه . قال : ولو قلت : " المحسن " بالرفع ، لم يكن إلا بالفاء ، تريد : هو المحسن فأحسنت إليه ، فالفاء عنده تدل على انقطاع الكلام . وقد خالف هو نفسه هذا الأصل في المزمل ، فاختار : " ورب المشرق " بالخفض « 4 » ، وبعده " فاتخذه " ومن أصله أن الفاء تدل على الاستئناف . ثم قال تعالى ذكره :
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ
[ 94 ] . أي : قل يا محمد : رب أن « 5 » ترني ما يهلك به هؤلاء المشركين « 6 » ، فلا تهلكني بما تهلكهم « 7 » به ، أي : إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم ولا تجعلني في القوم الظالمين ، ولكن اجعلني فيمن قد رضيت عنه . ثم قال تعالى :
وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ
[ 96 ] . أي : إنا نقدر « 8 » يا محمد أن نريك تعجيل العذاب في هؤلاء المشركين فلا يحزنك كفرهم وتكذيبهم إياك ، فإنما نؤخرهم ليبلغ الكتاب أجله فيستوفوا أيامهم وما قدر لهم من رزق .
هامش
( 1 ) " ز " : في الواو . ( 2 ) " ز " : فدخل ( تحريف ) . ( 3 ) " ز " : الحسن . ( 4 ) " بالخفض " سقطت من " ز " . ( 5 ) " ز " : إما . ( 6 ) " ز " : المشركين . ( 7 ) ز : هلكتهم . ( 8 ) " ز " : لقادرون .
الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4997 | مكي بن حموش