ويقال هجر المحموم ، إذا غلب على عقله ، فيكون معناه : إنكم « 1 » كالهاذي في مرضه بما لا ينتفع به ، وكذلك أنتم تتكلمون في النبي عليه السّلام بما لا يضره .
وقيل : معناه من هجره ، إذا لم يكلمه فمعناه على هذا : تهجرون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه .
وقد قال الحسن « 2 » : تهجرون نبيي وكتابي .
وقال ابن عباس « 3 » : معناه : تهجرون ذكر اللّه والحق .
وقال السدي : تهجرون البيت .
وقال ابن جبير « 4 » : تسمرون بالليل وتخوضون في الباطل .
وقال أهل اللغة : يقال هجر وأهجر في كلامه ، إذا أفحش غير أن الأصمعي قال « 5 » : هجر يهجر ، إذا هذى ، وأهجر إذا تكلم بالقبيح . " ومستكبرين " وقف عند أبي حاتم « 6 » ثم تبتدئ : " سامرا تهجرون " أي في البيت .
وقيل : " مستكبرون به " الوقف .
وقيل : تهجرون التمام « 7 » .
هامش
( 1 ) " ز " : إنه .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 41 ، وزاد المسير 5 / 483 ، والدر المنثور 5 / 12 .
( 3 ) انظر : زاد المسير 5 / 483 .
( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 40 .
( 5 ) انظر : اللسان ( هجر ) .
( 6 ) انظر : القطع للنحاس : 503 .
( 7 ) " ز " : الشام .