تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4985

مساهمون:

ص٤٩٨٥
ويقال هجر المحموم ، إذا غلب على عقله ، فيكون معناه : إنكم « 1 » كالهاذي في مرضه بما لا ينتفع به ، وكذلك أنتم تتكلمون في النبي عليه السّلام بما لا يضره . وقيل : معناه من هجره ، إذا لم يكلمه فمعناه على هذا : تهجرون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه . وقد قال الحسن « 2 » : تهجرون نبيي وكتابي . وقال ابن عباس « 3 » : معناه : تهجرون ذكر اللّه والحق . وقال السدي : تهجرون البيت . وقال ابن جبير « 4 » : تسمرون بالليل وتخوضون في الباطل . وقال أهل اللغة : يقال هجر وأهجر في كلامه ، إذا أفحش غير أن الأصمعي قال « 5 » : هجر يهجر ، إذا هذى ، وأهجر إذا تكلم بالقبيح . " ومستكبرين " وقف عند أبي حاتم « 6 » ثم تبتدئ : " سامرا تهجرون " أي في البيت . وقيل : " مستكبرون به " الوقف . وقيل : تهجرون التمام « 7 » .
هامش
( 1 ) " ز " : إنه . ( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 41 ، وزاد المسير 5 / 483 ، والدر المنثور 5 / 12 . ( 3 ) انظر : زاد المسير 5 / 483 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 18 / 40 . ( 5 ) انظر : اللسان ( هجر ) . ( 6 ) انظر : القطع للنحاس : 503 . ( 7 ) " ز " : الشام .