وقال الضحاك « 1 » : يعني سمر الليل .
قال الطبري « 2 » : إنما وحد " سامر " « 3 » ، وهو في موضع جمع ، لأنه وضع موضع الوقت ، ومعنى الكلام تهجرون ليلا ، فوضع السامر موضع الليل فوحد لذلك .
ومن قرأ « 4 » : تهجرون بالضم في التاء ، أخذه من أهجر يهجر ، إذا نطق بالفحش .
وقيل « 5 » : الخنا ومعناه التجاوز ومنه قيل : " الهاجرة ، لأنه وقت تجاوز الشمس من الشرق إلى الغرب " « 6 » .
وأما معناه ، فقال ابن عباس « 7 » فيه : معناه ، تسمرون برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتقولون الهجر .
وقال عكرمة : تشركون .
وقال الحسن : تسبون النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال مجاهد « 8 » : تقولون القول السيء « 9 » في القرآن .
ومن قرأ بفتح التاء فهو من هجر المريض إذا هذى ، هذا قول الكسائي « 10 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 40 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 39 .
( 3 ) " ز " : سامرا .
( 4 ) قال في الكشف 2 / 129 : " قرأه نافع بضم التاء وكسر الجيم ، وقرأ الباقون بفتح التاء وضم الجيم " . وانظر : التيسير : 159 .
( 5 ) " ز " : وقال . والقول للضحاك في جامع البيان 18 / 41 .
( 6 ) " ز " : المشرق إلى المغرب .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 137 .
( 8 ) انظر : جامع البيان 18 / 40 ، والدر المنثور 5 / 12 .
( 9 ) " ز " : السوء .
( 10 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 423 .