قال ابن عباس « 1 » : " ومعين " هو الماء الجاري ، وهو النهر الذي قال اللّه :
قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا
" .
وقال الضحاك « 2 » : " ومعين " الماء الظاهر .
وقال قتادة « 3 » : ذات قرار أي ثمار « 4 » " ومعين " وماء « 5 » وهي بيت المقدس .
وقوله : " ومعين " هي فعيل بمعنى مفعول على قول من جعله لما يرى بالعين فالميم زائدة .
وقيل « 6 » : هو فعيل بمعنى مفعول والميم أصلية .
قال علي بن سليمان « 7 » : يقال معن الماء إذا جرى وكثر ، فهو معين وممعون .
وحكى ابن الأعرابي « 8 » : معن الماء يمعن : إذا جرى وسهل وأمعن أيضا .
وقيل « 9 » يجوز أن يكون فعيلا من المعنى مشتقا من الماعون والمعن في اللغة :
الشيء القليل ، والماعون ، فاعول وهو الزكاة ، مشتق أيضا من المعن ، سميت الزكا .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 18 / 27 ، والدر المنثور 5 / 9 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 27 .
( 3 ) انظر : جامع البيان 18 / 27 .
( 4 ) " ز " : نهار ( تحريف ) .
( 5 ) " وهي " سقطت من " ز " .
( 6 ) انظر : القول في تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 297 .
( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 127 .
( 8 ) انظر : تهذيب اللغة 3 / 16 ، وابن الإعرابي هو الحافظ الزاهد ، شيخ الحرم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري . ( ت : 340 ه ) ترجمته في طبقات الحفاظ : 325 وشذرات الذهب 2 / 354 .
( 9 ) انظر : معاني الزجاج 4 / 15 .