الجنات « 1 » فواكه كثيرة ،
وَمِنْها تَأْكُلُونَ
[ 19 ] .
أي : ومن الفواكه تأكلون .
وقيل « 2 » : المعنى : ومن الجنات تأكلون .
وقيل « 3 » : المعنى : من النخيل والأعناب تأكلون « 4 » .
وخص ذكر النخيل والأعناب دون سائر الثمار ، لأن القوم الذين نزل عليهم القرآن كان عامة فاكهة بلدهم النخيل والأعناب ، فخوطبوا بما عندهم من الثمار ليذكروا أنعم اللّه عليهم ، فكان النخيل لأهل الحجاز والمدينة ، وكانت الأعناب لأهل الطائف .
ثم قال :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[ 20 ] .
أي : وأنشأنا لكم ذلك ، يعني شجرة الزيتون تخرج من جبل فلسطين . " وطور سيناء " الجبل الحسن .
فالمعنى « 5 » وأنشأنا لكم شجرة خارجة من هذا الجبل .
ومن كسر السين من " سيناء " جعله فعلالا وليس بفعلاء إذ ليس في الكلام هذا المثال فيه همزة التأنيث ، ولم يصرف لأنه اسم للبقعة ، ولأنه معرفة .
وقال الأخفش « 6 » : هو اسم أعجمي .
هامش
( 1 ) " ز " : الجنان .
( 2 ) انظر : جامع البيان 18 / 12 .
( 3 ) انظر : المصدر السابق .
( 4 ) " تأكلون " سقطت من " ز " .
( 5 ) " ز " : والمعنى .
( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 417 ومشكل إعراب 2 / 498 وتفسير القرطبي 12 / 115 .