قال « 1 » : وفيها لغة أخرى ، يقولون : كا إن ، كفاعل من كنت ، قال : وأصلها في المعنى كالعدد « 2 » ، كأنه قال كشيء من العدد « 3 » لأن " أيا " شيء من الأشياء ، فكأنه قال : كعدد كثير فعلنا ذلك بهم ، فخرجت في الإبهام إلى باب " كم " وأكثر ما جاءت " كأي " مفسرة ب " من " نحو : كأين من رجل رأيت فإن « 4 » حذفت " من " نصبت ، فقلت كأي رجلا ، كما تقول : عندي كذا وكذا « 5 » درهما فتنصب ، وتقول : عندي كذا وكذا من رهم .
وتقول : كم لك من درهم ، وكم لك درهما ، ولو خفضت فقلت كأين رجل جاز ، كما تقول : كم رجل جاءك في الخبر . فتقدير النصب في ذلك أن تجعله بمنزلة عدد فيه نون أو تنوين . وتقدير الخفض أن تجعله بمنزل « 6 » عدد يضاف إلى ما بعده .
ثم قال تعالى :
فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها
[ 43 ] .
أي : فالقرية خالية من سكانها فخربت وتداعت ، فتساقطت حيطانها على سقوفها فصارت القرية عاليه سافلها السقوف تحت الحيطان .
ثم قال :
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ
[ 43 ] .
أي : تعطلت البير بهلاك أهلها ولا وارد ولا شارب منها ، وخفض " البير " على العطف على العروش ، وإن كان غير داخل في معنى العروش ، لكنه مثل :
وَحُورٌ عِينٌ
« 7 » بالخفض كأنه أراد وثم بير وقصر ، فلما لم يكن في الكلام ما يرفعه ،
هامش
( 1 ) " ز " : فقال .
( 2 ) كالعدر . ( تحريف ) .
( 3 ) كالعدر . ( تحريف ) .
( 4 ) ع : " من " والتصحيح من " ز " .
( 5 ) " ز " : كم رجل جاءك عوض عندي كذا وكذا .
( 6 ) " بمنزلة " سقطت من " ز " .
( 7 ) الواقعة آية 25 .