تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4899

مساهمون:

ص٤٨٩٩
وقال سيبويه : هي في موضع نصب استثناء « 1 » ليس من الأول . فمعنى الآية : أذن للذين يقاتلون الذين أخرجوا من ديارهم . يعني من مكة ، أخرجهم كفار قريش بغير حق إلا بتوحيدهم اللّه ، وذلك أن كفار قريش كانوا يسبون المؤمنين ، ويعذبونهم ويوعدونهم حتى اضطروهم إلى الخروج عنهم . ثم قال تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ
[ 38 ] . قال ابن جريج « 2 » : معناه : ولولا دفاع اللّه المشركين بالمؤمنين . وقال علي بن أبي طالب « 3 » رضي اللّه عنه : إنما نزلت هذه الآية في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لولا ما يدفع اللّه بأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم عن التابعين لهدمت صوامع وبيع . وقال ابن زيد « 4 » : المعنى : لولا الجهاد والقتال في سبيل اللّه . وقال علي بن أبي طالب « 5 » : نزلت الآية في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فالمعنى : لولا دفاع اللّه المشركين بأصحاب رسول اللّه ، لهدمت صوامع وبيع . وقيل : معناه : لولا أن اللّه يدفع أي يأخذ الحقوق والشهادات لمن أوجب قبول شهادته عمن لا يجوز قبول « 6 » شهادته ، فتركوا المظالم من أجل ذلك ، لتظالم الناس ، فهدمت صوامع ، قاله : مجاهد « 7 » .
هامش
( 1 ) " ع " : استثني . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 174 . ( 3 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 70 والدر المنثور 4 / 364 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 174 والدر المنثور 4 / 364 . ( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 174 . ( 6 ) " قبول " سقطت من " ز " . ( 7 ) انظر : تفسير القرطبي 12 / 70 ومعناه في الدر المنثور 4 / 364 .