الأساس ، فذلك حين يقول : " وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت " .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : أقبل إبراهيم من أرمينية « 1 » ومعه السكينة تدله على البيت حتى تبوأ البيت كما تبوأ العنكبوت بيتا وكان يحمل الحجر من الحجارة يطيقه ولا يطيقه ثلاثون رجلا .
وقال كعب الأحبار « 2 » : كان البيت غثاءة على الماء قبل أن يخلق اللّه الأرض بأربعين سنة . ومنه دحيت الأرض .
وقوله تعالى :
أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً
أي : عهدنا إليه ألا يشرك في عبادة اللّه « 3 » / .
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
أي : طهره من عبادة الأوثان .
قال مجاهد « 4 » : طهره من الشرك .
وقال عبيد بن عمير « 5 » : من الآفات والريب .
وقال قتادة « 6 » : من الشرك وعبادة الأوثان « 7 » .
وقيل : طهراه من ذبائح المشركين ، وما كانوا يطرحون حوله من الدماء والفرث والأقذار ، وكانوا يطرحون ذلك حول البيت .
وقيل : معناه : طهراه من دخول المشركين إياه « 8 » ، ومن إظهار شركهم فيه .
هامش
( 1 ) أرمينية اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال . انظر : معجم البلدان 1 / 160 .
( 2 ) انظر : الدر المنثور 4 / 353 .
( 3 ) " ز " : عبادته إليه .
( 4 ) انظر : جامع البيان 17 / 143 وتفسير ابن كثير 3 / 216 .
( 5 ) انظر : جامع البيان 17 / 143 .
( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 143 وتفسير ابن كثير 3 / 216 .
( 7 ) قوله : " قال مجاهد . . . الأوثان ساقط من " ز " .
( 8 ) قوله : " وما كانوا يطرحون حوله . . . المشركين " ساقط من " ز " .