الحارث ، لوى عنقه مرحا وتعظما .
وقال مجاهد وقتادة « 1 » : معناه : لاويا رقبته .
وقال ابن زيد « 2 » : " لا ويا رأسه « 3 » معرضا ، موليا ، لا يقبل على ما يقال له " ، ومنه قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ . . .
« 4 » الآية ، وهو قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ
« 5 »
آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً .
والعطف : ما انثنى من العنق .
ثم قال :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ 9 ] .
أي جادل هذا المشرك في توحيد اللّه ونفى البعث ليضل المؤمنين باللّه عن دينهم الذي هداهم اللّه إليه
لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
[ 9 ] .
وهو القتل والهوان بأيدي المؤمنين ، فقتله « 6 » اللّه بأيديهم يوم بدر .
وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ
أي : نحرقه بالنار .
ثم قال :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
أي : يقال له إذا أذيق عذاب النار . ذلك « 7 » بما قدمت يداك في الدنيا ، وبأن اللّه ليس بظلام للعبيد .
قوله :
بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
وقف ، إن جعلت
وَأَنَّ
في موضع رفع على معنى
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 121 والقرطبي 12 / 16 وابن كثير 3 / 209 .
( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 121 والدر المنثور 4 / 346 .
( 3 ) " رأسه " سقطت من " ز " .
( 4 ) المنافقون آية 5 .
( 5 ) " ز " : عليهم ( خطأ ) .
( 6 ) " ز " : وقتله .
( 7 ) " ز " : هذا .