تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهداية إلى بلوغ النهاية — صفحة 4850

مساهمون:

ص٤٨٥٠
الحارث ، لوى عنقه مرحا وتعظما . وقال مجاهد وقتادة « 1 » : معناه : لاويا رقبته . وقال ابن زيد « 2 » : " لا ويا رأسه « 3 » معرضا ، موليا ، لا يقبل على ما يقال له " ، ومنه قوله :
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ . . .
« 4 » الآية ، وهو قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ
« 5 »
آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً .
والعطف : ما انثنى من العنق . ثم قال :
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ 9 ] . أي جادل هذا المشرك في توحيد اللّه ونفى البعث ليضل المؤمنين باللّه عن دينهم الذي هداهم اللّه إليه
لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ
[ 9 ] . وهو القتل والهوان بأيدي المؤمنين ، فقتله « 6 » اللّه بأيديهم يوم بدر .
وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ
أي : نحرقه بالنار . ثم قال :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
أي : يقال له إذا أذيق عذاب النار . ذلك « 7 » بما قدمت يداك في الدنيا ، وبأن اللّه ليس بظلام للعبيد . قوله :
بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
وقف ، إن جعلت
وَأَنَّ
في موضع رفع على معنى
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 17 / 121 والقرطبي 12 / 16 وابن كثير 3 / 209 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 17 / 121 والدر المنثور 4 / 346 . ( 3 ) " رأسه " سقطت من " ز " . ( 4 ) المنافقون آية 5 . ( 5 ) " ز " : عليهم ( خطأ ) . ( 6 ) " ز " : وقتله . ( 7 ) " ز " : هذا .